العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أسامة سعيد لـ «البيان»: فلول النظام المخلوع وراء أزمة شرق السودان

    اتهم الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية السودانية، رئيس مؤتمر البجا، الموقّع على اتفاق جوبا للسلام، جهات عدة، على رأسها عناصر النظام المخلوع، بالتسبّب في الأزمة التي يعيشها شرق السودان. وكشف سعيد عن تحرّكات مكثفة تقودها الحكومة الانتقالية، لاحتواء الصراع في الشرق، الذي من شأنه تهديد الأمن القومي، واصفاً الوضع الأمني في شرق السودان، بأنّه مقلق، في ظل تطوّرات الأوضاع في إثيوبيا الجارة، وما أسماه انتشار السلاح وسط المدنيين. 

    وأماط سعيد في حوار مع «البيان»، اللثام عن مقترحات حلول طرحتها لجنة مشكلة من قبل المجلس الأعلى للسلام، تتضمن منح رافضي اتفاق مسار شرق السودان نسباً محددة في حكم الإقليم، وإحالة القضايا المختلف حولها للمؤتمر التشاوري الذي أقرّ عقده الاتفاق. 

    وفي ما يلي نص الحوار: 

    ما تشخيصكم للأزمة التي يشهدها شرق السودان، وحالت دون تنفيذ اتفاق مسار الشرق في اتفاق جوبا؟ 

    الأزمة في شرق السودان، أزمة تاريخية، وتوصيفها بأنها أزمة قضية تهميش سياسي واقتصادي واجتماعي، وهذا ما انطلقنا منه من خلال المفاوضات، بحيث تعهدت الدولة بإزالة هذا التهميش، لكن الصعوبات والمشاكل التي صاحبت عملية تنفيذ اتفاق شرق السودان، والأحداث التي وقعت بعد الاتفاق، هي مشاكل مفتعلة. 

    ماذا تعني بأن الأزمة مفتعلة؟ 

    هناك دوائر كثيرة ساهمت في صناعة الأزمة في شرق السودان، جزء منها مرتبط بالنظام المخلوع، وهناك بعض الأطراف تنطلق من منطلقات قبلية إقصائية للأطراف الأخرى، كل هذه التعقيدات، هي التي أحدثت الأزمة الراهنة الآن، فضلاً عن أنّ الحكومة الانتقالية لم يكن عندها الإرادة الكافية لحل الأزمة في شرق السودان. 

    كيف الأوضاع الآن على الأرض؟ 

    الوضع في شرق السودان مقلق من الناحية الأمنية، لا سيما مع بدء تدفّق الأسلحة إلى يدي المدنيين، وهناك قبائل بدأت تتسلح، وهذا وضع مقلق، قضية شرق السودان قضية أمن قومي، يجب أن يكون الاهتمام بها من هذا المنطلق، باعتباره مهدداً أساسياً للأمن القومي. 

    وما دوركم أنتم كموقعين على الاتفاق لمنع انهيار الإقليم؟ 

    لقد قمنا بقيادة حراك مستمر لحل الأزمة، من خلال اتجاهنا للوسيط في جنوب السودان، وضامني الاتفاق الذين تواصلنا معهم، بما فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للدفع باتجاه التزام الحكومة بالاتفاق، لا سيما أن الاتفاق تم تضمينه في الوثيقة الدستورية، وهو أصبح التزاماً دولياً يجب تنفيذه، وليس أمام الحكومة غير هذا الخيار. 

    ما نتيجة تلك الاتصالات؟ 

    هناك لجنة تم تشكيلها من المجلس الأعلى للسلام، مهمتها وضع أسس لحل الأزمة، وتوصلت لمنهجية جيدة، كما أنها توصلت إلى مقترح للحل، تمت مناقشته داخل المجلس الأعلى للسلام، والذي أصدر قرارات بشأن القضية، وتوصلت اللجنة إلى حل بين الأطراف بشرق السودان.

    ما ملامح الحل الذي طرحته اللجنة الرئاسية؟ 

    يتمثل الحل في نقل القضايا المختلف حولها إلى المؤتمر التشاوري، وقضايا المشاركة، طرحت فيها مبادرة للحل بنسب محددة، أصلاً الاتفاق أعطى المسار 30 في المئة من السلطة التنفيذية والتشريعية في الولايات الثلاث، اللجنة أعطت الرافضين 30 في المئة، وأعطت 20 في المئة لأصحاب المصلحة. 

    هل اقتنعتم كموقعين على الاتفاق، بما توصلت إليه اللجنة من حلول؟ 

    نرى أنه حل عادل، وكذلك الحكومة والوسطاء يرون ذلك، لكن هناك تعنت من رافضي المسار، فنحن نسعى لإنتاج علاقة تشاركية لحكم شرق السودان، ولكن الآخرين يريدون علاقة إقصائية، وهذا غير ممكن. 

    ولكن هناك رفض قوبلت به قرارات المجلس الأعلى للسلام؟ 

    المجلس الأعلى للسلام، هو جسم من مؤسسات الدولة، ويضم كل قيادات الدولة، يرأسه رئيس مجلس السيادة، مهمته مناقشة قضايا السلام في كل البلاد، المجلس عندما رفض إقامة منبر تفاوض جديد لشرق السودان، رفضه تفادياً لفتح الباب لمثل هذه المطالب، التي تجعل من قضية السلام برمتها مزاداً للمفاوضات، اتفاق مسار شرق السودان، مفتوح للإضافة، لاستيعاب كل الرؤى. 

    انفجار الأوضاع في إثيوبيا وانعكاسها على شرق السودان؟ 

    الوضع في إثيوبيا وضع مقلق، فأنت تتحدث عن دولة جارة، بها أكثر من 100 مليون نسمة، ولدينا حدود مباشرة معها، ولدينا احتكاكات حول مناطق متنازع عليها في الفشقة، وهذا غير الحرب الداخلية في إثيوبيا، والتي تلقي بظلالها على الوضع في شرق السودان، وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، في ظل هشاشة أمنية، وضعف في البنى التحتية، وشح الغذاء في المنطقة.

    طباعة Email