العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    لبنان.. واقعٌ مثقل بهموم التشكيل المعلّق

    «لا تشكيل، ولا اعتذار»، تحت هذا العنوان انقضى الأسبوع الماضي من واقع لبنان، على وقع العقبات التي طفت على سطح المشهد، لاسيما التطوّرات المتعلقة بحقيبتي العدل والطاقة و«الثلث الضامن» للرئيس ميشال عون، ما بدّد التفاؤل الذي انتظم المشهد الحكومي طوال أسابيع. في الضفة الأخرى من المشهد، انقسم اللبنانيون مجدداً بين «سفينة مازوت إيران» و«غاز الاقتراح الأمريكي»، وضاعت حكومة الإنقاذ الموعودة، بفعل تدخلات خارجية زادت الأوضاع تعقيداً وأرخت بظلالها على مفاوضات التشكيل المتعثرة، لتكون المحصلة عودة الحكومة إلى ميدان الصراع الأمريكي - الإيراني وحلبة كِباش مفاوضات فيينا المفرملة.

    ومن بوابة معادلة «لا تشكيل، ولا اعتذار» معطوفة على الوضع الأكثر تعقيداً إقليمياً، فإنّ ثمة إجماعاً على أنّ العقد المحلية ليست أكثر من غطاء للصراع في المنطقة وللنفوذ على لبنان. وبمعنى أدق، فإنّ هذه العقد قائمة إلا أنها غلاف لعقدة أوسع: الخلاف على وجه لبنان السياسي ووجهته، مع ما يعنيه الأمر من كون الحكومة المنتظرة لا تزال ورقة ضغط ومساومة بين القوى الإقليمية والدولية، ما يجعل تشكيل الحكومة معلّقاً على تذليل العقد المحلية وعزْل التشكيل عن صراعات المنطقة وفق الإجماع الداخلي، وإلا فإنّ اعتذار الرئيس المكلّف يبقى وارداً وبقوّة.

    جرْدة حساب.. وترقّب

    ولم يعد لدى رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي ما يقدّمه في سياق محاولة تركيب «بازل» الحكومة، فيما تردّدت معلومات أنّه قد لا يزور «قصر بعبدا» إلا عند اكتمال التشكيل، لكن هل ينضم إلى نادي المكلّفين المعتذرين؟ وفي انتظار اللقاء الـ 13 بين عون وميقاتي، يئس اللبنانيون من المواقف التقليدية والسيناريوهات المملة التي تواكب أي لقاء، قبل حصوله وبعده، بفعل عدم التطرق لتفاصيل مضمون النقاشات وحجم العقبات ونوعيتها ومدى تأثيرها. ويرى مراقبون، أنّ اللبنانيين باتوا غير آبهين بما يجري إلى حد بعيد في ظل الأزمات التي تعصف بهم وتتنقّل من قطاع إلى آخر.

    ويتوقف المراقبون أمام مسلسل السيناريوهات المستنسخة، منذ انطلاق مساعي ميقاتي، وتحديداً منذ تكليفه أواخر يوليو وحتى الآن، والتي أعادت للذاكرة ما رافق مهمة سعد الحريري بعد أن استغرق 11 شهراً لم ينجح خلالها في تشكيل حكومة. لا تزال الخلافات التي تعيق تشكيل الحكومة على حالها منذ أكثر من عام تبدّل خلاله ثلاثة مكلّفين بمهمة التأليف ولم تولد الحكومة المنتظرة بعد، ما يجعل إحصاء لقاءات عون وميقاتي بلا طائل.

    طباعة Email