العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الحوار السياسي الليبي يتجه نحو الحسم الثلاثاء

    يعاود ملتقى الحوار السياسي الليبي الاجتماع الثلاثاء المقبل، تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة، وذلك بهدف اتخاذ قرارات نهائية والتصويت لاختيار مقترح من المقترحات الأربعة المعروضة عليها من قبل لجنة التوافقات المنبثقة عنه، والمتعلقة بالقاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة.

    وسيأتي الاجتماع في ظل استمرار الخلافات السياسية وحالة التصعيد التي يتوخاها الساعون إلى عرقلة الاستحقاق الانتخابي، ولاسيما تيار الإسلام السياسي وأمراء الحرب وقادة الميليشيات، وهو ما ينذر بالفشل من جديد في التوافق على القاعدة الدستورية.

    خطط بديلة

    لكن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات عماد السايح، أكد إنه تم وضع خطط بديلة لضمان إجراء الانتخابات في موعدها حال تأخر وصول القاعدة الدستورية، وأضاف إن الهيئة تستطيع بالفعل التعامل مع كل السيناريوهات المتوقعة أو العراقيل التي قد تشوب عملها وفقاً للقانون.

    وكان ملتقى الحوار السياسي عقد اجتماعاً افتراضياً في 11 أغسطس الجاري، تميز بخلافات حادة بين التيار المؤيد لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في الموعد المحدد وبين القوى الرافضة لذلك، والتي تدعو إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد الاستفتاء على الدستور.

     وشدد المبعوث الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش على أن الأفكار والمقترحات التي أعدها الملتقى «تتضمن جميع العناصر اللازمة للتوصل إلى حل توفيقي بنّاء على استنهاض الإرادة السياسية، وتقديم التنازلات المتبادلة للخروج بالبلاد إلى ما بعد حالة المراحل الانتقالية المتواصلة لاستكمال العملية السياسية وتوحيد ليبيا ومؤسساتها في ظل سلطة مدنية منتخبة».

    لمسات أخيرة

    وأشار منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والأمين العام المساعد، ريزدون زينينغا، إلى أن مسؤولية وضع اللمسات الأخيرة على القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات تقع على عاتق أعضاء الملتقى، مضيفاً إن الأمم المتحدة وشركاء ليبيا الدوليين مستعدون لدعمهم ومساعدتهم، بما في ذلك تقديم مقترحات حول كيفية التوصل إلى حل وسط معقول يعمل على ردم هوة الاختلافات بين جميع الأطراف.

    ورجح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر للرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، واعتبر أن البديل عن تنظيمها هو الرجوع إلى مربع العنف والفوضى.

    وقال صالح في مقابلة تلفزيونية، إن قرار مجلس النواب رقم (5) لسنة 2014، المضمّن في الإعلان الدستوري؛ ينصّ على أن الشعب الليبي هو من ينتخب رئيس الدولة بشكل مباشر، وبذلك فإن كيفية انتخاب الرئيس موجودةٌ في الإعلان الدستوري، وقانون انتخاب الرئيس من حيث الصلاحيات والشروط معروضٌ على مجلس النواب، ومن المتوقّع في غضون الأسبوع المقبل إصدار قانون انتخاب الرئيس وقانون انتخاب مجلس النواب، لافتاً إلى أنه لا يجوز لأي مجموعة كانت أن تضع قاعدة وتطلق عليها صفة الدستورية، مشيراً إلى أن هناك طرقاً لوضع الدساتير، وبالتالي يجب العودة إلى الإعلان الدستوري.

    اتصالات

    وفي الأثناء، كشفت السفارة الأمريكية في ليبيا عن اتصال هاتفي جمع السفير المبعوث الخاص ريتشارد نورلاند برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

    وقالت إن نورلاند أكد للمنفي الالتزام المشترك بإجراء انتخابات ديسمبر في الوقت المحدد، لتلبية توقعات الشعب الليبي بإجرائها بشكل حر ونزيه لدعم ليبيا مستقرة موحدة وديمقراطية.

    ووجه نورلاند الدعوة لجميع الأطراف في ليبيا إلى الامتناع عن أي تعبئة قد ينظر إليها على أنها تصعيد قد يقوض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

    وعلى صعيد متصل، ذكرت السفارة الأمريكية في طرابلس، أن الأمم المتحدة تؤكد أن 1.3 مليون شخص في ليبيا قد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية نتيجة الصراع والوباء.

    وأضافت: «يعمل شركاء مكتب المساعدات الإنسانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وﻣﻛﺗﺏ ﺍﻟﺳﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﻼﺟﺋﻳﻥ ﻭﺍﻟﻬﺟﺭﺓ ﺍﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺧﺎﺭﺟﻳﺔ ﺍﻷﻣﺭﻳﻛية على توفير الصحة، الحماية، المأوى، والمساعدات الإنسانية الأخرى للفئات المستضعفة من السكان في ليبيا».

    طباعة Email