العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تونس نحو تفكيك منظومة التمكين الإخواني

    اتجه الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى قطع أصابع أخطبوط التمكين الإخواني من الأجهزة السيادية للدولة، حيث أدخل أول من أمس، تغييرات في سلكي الحرس والأمن الوطنيين.

     

    وذلك بتعيين سامي الهيشري، مديراً عاماً للأمن الوطني، وشكري الرياحي، آمراً للحرس الوطني.

    وفي 29 يوليو الماضي، كلف سعيد مستشاره الأمني رضا الغرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية التي كان يديرها بالوكالة رئيس الحكومة هشام المشيشي قبل إعفائه من منصبه ضمن التدابير الاستثنائية المتخذة في 25 يوليو، وتولى المشيشي إدارة وزارة الداخلية بالوكالة منذ أوائل يناير الماضي بعد أن أقال الوزير الأسبق توفيق شرف الدين بأوامر من حركة النهضة وحلفائها، وذلك كنوع من التحدي للرئيس سعيد الذي اختاره لذلك المنصب.

    وسبق أن تقرر إعفاء المدير العام للمصالح المختصة (المخابرات) بوزارة الداخلية، الأزهر لونقو، من مهامه، وتكليف محمد الشريف بدلاً منه.

    وفي أبريل الماضي، عيّن رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي، الأزهر لونقو القريب من حركة النهضة، مديراً عاماً للمصالح المختصة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في البلاد. وسبق لوزير الداخلية الأسبق توفيق شرف الدين، أن أعفى لونقو من مهامه كملحق أمني بفرنسا وهو ما تسبّب في القطيعة بينه وبين المشيشي لينتهي الأمر في نفس اليوم بإقالة شرف الدين المحسوب على مؤسسة الرئاسة، والذي تربطه بقيس سعيد علاقات وطيدة، فيما كان الإخوان يكنون له عداء شديداً.

    ونظراً لأهميتها كوزارة ذات أهمية استراتيجية، اتجه سعيد لإحداث تغيير على رأس وزارة تكنولوجيا الاتصال وكلف المهندس المتخصص نزار بن ناجي بتسييرها، وقال في هذا السياق: «إن الدولة هي دولة كل التونسيين، ولا تُنشأ الوزارات أو الإدارات لخدمة بعض الأشخاص.. أجهزة التنصت تتوفر للدولة لا للأحزاب، بناء على حياد الدولة.. وليس كما حصل في المدة والسنوات الأخيرة»، في إشارة منه لتمدد الأخطبوط الإخواني لاستعمال أجهزة الوزارة في التنصت على التونسيين، والتمكن من قواعد معلوماتهم الشخصية، ولاسيما أن حركة النهضة كانت تصرّ دائماً على وضع يدها على تلك الوزارة، وكان أحد أبرز قيادييها وهو أنور معروف قد أدار وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي من27 أغسطس 2016 إلى 27 فبراير 2020.

    ويرى المراقبون أن الرئيس التونسي، يهدف إلى تفكيك منظومة التمكين الإخواني في مؤسسات الدولة، ليحقق بذلك مطلباً شعبياً ملحّاً، حيث سعت حركة النهضة خلال السنوات الأخيرة إلى التغلغل في مفاصل المؤسسات السيادية ذات التأثير المباشر في حياة التونسيين، أو ذات التأثير الاستراتيجي في توجيه السياسات العامة للبلاد.

    وفي السياق، دعت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، الرئيس سعيد إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات لحماية الأمن القومي في انتظار الإعلان عن تركيبة الحكومة وخارطة الطريق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. كما طالبت بتفعيل مقتضيات قانون مكافحة الإرهاب الذي يجرّم تمجيد التنظيمات ذات العلاقة بالجرائم الإرهابية، ويمنع تأسيسها والانخراط فيها وتمكينها من التراخيص وتمويلها والتستر على جرائمها والشروع في محاسبة مؤسسي فروع هذه التنظيمات في تونس طبق التشريع الجاري به العمل.

    طباعة Email