العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لبنان.. نفط حزب الله يكشف أوراق المعابر

    عاش لبنان يوم حداد على الفاجعة التي طالت بلدة التليل العكارية شمالي البلاد وهزّت وجدان كل اللبنانيين، وعرّت المحتكرين والمهربين وما يرتكبون من جرائم بحق المواطنين، بدعم من أصحاب النفوذ وغطاء سياسي. ولا تزال التحقيقات مستمرة، ومحصورة بين احتماليْن، سيجارة أو رصاصة. أما على صعيد المحروقات، فلا تزال الطوابير على حالها في انتظار معالجة ما لم تظهر عناصرها بعد، فيما المستجد الخطير خروج قطاع كهرباء الدولة عن السيطرة.

    وفي انتظار صدور الرواية الأمنية الحقيقية حول جريمة التليل، وعدم ضياع التحقيقات في زواريب السياسة، في ظل سعي البعض إلى الاستثمار في الفاجعة أو التنصل من المسؤوليات، رغم علم الكل في الدولة شبه المنهارة أن مسألة التهريب إلى سوريا محمية من أصحاب النفوذ، ارتفع منسوب التصويب على دويلة حزب الله التي تعزّز أوضاعها لتوحي للأقربين والأبعدين أنها أقوى من السلطة الشرعية ومن الدولة، ذلك أنه وغداة إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن النفط الإيراني سيصل قريباً إلى لبنان، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو لصهاريج تحمل عبارة «شكراً».

    وبالإشارة إلى أن البنزين والمازوت الإيرانيّين سيُوزّعان على محطات الأمانة التابعة لحزب الله»، متى وصلا، لكن ماذا قبل الوصول؟ أي من أي طريق سيأتي النفط الإيراني إلى لبنان؟.. إذ إن وصوله بحراً يشكّل خرقاً للحظر المفروض على إيران ويعرض لبنان لعقوبات دولية موجعة، فيما وصوله براً عبر المعابر الشرعية يُستتبع بعقوبات دولية. أما حال جاء النفط من معابر غير شرعية، فإن ذلك يثبت وفق القراءات المتعدّدة، أن حزب الله هو الذي يسيطر على المعابر غير الشرعية شرقاً، وهو الذي يسهم بالتالي في التهريب إلى سوريا. ويجري كل ذلك في ظل صمت المسؤولين اللبنانيين وكأن الأمر لا يعنيهم.

    طباعة Email