العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجزائر واليونان تتنفسان الصعداء بعد هدوء نسبي للحرائق

    تشهد منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط حرائق مدمرة، حيث تستعر النيران منذ أيام وتفاقمها موجة من الحرارة غير المسبوقة.

    وأظهر موقع «فيرمز» التابع لناسا والمعني بتتبع الحرائق حول العالم كيف حاصرت النيران البحر المتوسط، كما اندلعت في مناطق متفرقة من البلاد المطلة عليه.

    ففي الجزائر، شارفت فرق الإطفاء اليوم الجمعة على السيطرة على غالبية حرائق الغابات التي تجتاح شمال البلاد، ولاسيما في تيزي وزو الأكثر تضرراً في منطقة القبائل، حيث يبدو السكان في حالة صدمة بانتظار تحديد هويات أصحاب الجثث المحترقة.

    وقضى ما لا يقل عن 71 شخصاً منذ الاثنين الماضي في هذه الحرائق التي أججها الحر الشديد على ما أظهرت أحدث حصيلة صادرة عن السلطات.

    وبعد إعلان إخماد كل حرائق الغابات صباحاً في تيزي وزو، أكد الدفاع المدني اندلاع خمسة حرائق في هذه الولاية «المحافظة».

    ويواصل عناصر الإطفاء ومتطوعون مكافحة 35 حريقاً في 11 ولاية أخرى، من بينها جيجل وبجاية وبومرداس.

    وفي المجموع، أخمد 76 حريقاً من أصل مئة أحصيت أمس الخميس، في 15 ولاية في البلاد.

    وأمام هذه المأساة، كثرت مبادرات التضامن على الأرض وفي كل أرجاء البلاد، فيما توجه نداءات كثيرة للمساعدة من قبل المجتمع المدني في الجزائر والخارج.

    في اليوم الثاني من الحداد الوطني الذي أعلن على روح الضحايا، أقيمت صلاة الغائب بعد صلاة الجمعة في مساجد الجزائر.

    وقال نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي «في دائرة الأربعاء ناث إيراثن مركز الحرائق في منطقة القبائل، لم يتمكن الخبراء إلا من تحديد هوية 19 جثة من أصل 25». وأضاف «العائلات لاتزال تبحث عن أفراد لها ما يزيد من الحزن والمأساة».

    من جهتها، تنفّست اليونان الصعداء اليوم الجمعة مع إعلان فرق الإطفاء السيطرة على الحرائق الضخمة التي اجتاحت البلاد، على الرغم من بقاء جنوب أوروبا بأكمله في حالة تأهب قصوى في مواجهة تعدد بؤر النيران التي تذكيها موجة من الحر الشديد.

    وقال ناطق باسم فرق الإطفاء اليونانية: «منذ أمس الخميس لم تعد هناك جبهة نشطة رئيسة بل جيوب متناثرة»، بفضل هطول أمطار في مناطق عدّة وانخفاض درجات الحرارة.

    ولاتزال فرق الإطفاء المنتشرة بالمئات مع التعزيزات الأجنبية، في حالة تأهب لمواجهة مخاطر عودة النيران في جزيرة إيفيا الأشد تضرراً من الحرائق، وفي منطقة أركاديا في شبه جزيرة بيلوبونيز، وفق المصدر ذاته. ومن المتوقع أن تهب رياح شديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، من شأنها أن تسرّع انتشار حرائق محتملة.

    الصورة :

    طباعة Email