العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أولمبياد «طوكيو» في مخيمات إدلب

    تعلو الهتافات والتصفيق، بينما صيحات المشجعين تدوي أكثر فأكثر في مخيمات اللجوء في شمال غرب سوريا بريف إدلب، كل هذا يحدث خلال تنظيم أولمبياد على طريقة اللاجئين السوريين على غرار أولمبياد طوكيو، على الرغم من المسافات الشاسعة بين الجغرافيتين، أما «كورونا» ومخاوفها فباتت من الماضي في هذه البقعة، التي تعاني مما هو أكبر وأخطر من «كورونا»، وهو العزلة والتجاهل على مستوى الحياة.

    أولمبياد اللاجئين السوريين أو كما سماه البعض أولمبياد إدلب، جاء بمبادرة من بعض الشبان المولعون بالرياضة، وخصوصاً ألعاب القوى، عبر منظمة محلية غير حكومية، من أجل بث روح الأمل والتفاؤل لدى أطفال المخيمات، الذين كانوا الأكثر مشاركة في هذه الاحتفالية الشكلية، حيث يتنافس أكثر من مئة طفل سوري، للفوز بميداليات ألعابهم الأولمبية الخاصة داخل مخيمات للاجئين في شمال غربي سوريا.

    الشبان الذين تولوا إدارة هذا الأولمبياد، انشغلوا على مدار أيام طويلة برسم الملعب على طريقة أولمبياد طوكيو، وجهزوا المواقع التي سوف يتنافس فيها الأطفال، بينما جرى تأمين العديد من الأزياء المشابهة لأولمبياد طوكيو، وسط حضور كبير من القاطنين في المخيمات.

    خصص المنظمون لهذا الأولمبياد فئة عمرية من الأطفال، حيث وضعت شروط المشاركة للأطفال الذين أعمارهم بين 8 أعوام و14 عاماً، يرتدون «المراييل» بألوان مخيمهم، وقد توزعوا بين منافسات مختلفة (رمي الرمح والأقراص، الوثب العالي، فنون الدفاع عن النفس، الجمباز، كرة الريشة، الجري)، فضلاً عن سباق خيول يحملون بين أيديهم مجسماتها الكرتونية.

    وفي نهاية المسابقات يحصل المشاركون الفائزون في أية بطولة على ميدالياتهم المخصصة على شكل أولمبياد طوكيو، فيما تشيع أجواء الاحتفال والفرح بين المخيمات، وتنافس شديد في ما بينها على ألعاب الرمي والقوى.

    أحد المنظمين لهذه النشاطات الرياضية، يقول: إن «الإقبال الكبير من قبل الأطفال في المخيمات كان لافتاً، لذا قررنا تمديد عدد أيام المونديال»، مشيراً إلى حضور جماهيري مرافق لهذه الاحتفالية الرياضية، الأمر الذي أشاع حيزاً واسعاً من السعادة للأطفال في هذه المخيمات.

    طباعة Email