العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مصادر لـ«البيان»: حقيبة «الداخلية» حلبة نِزال بين عون وميقاتي

    مضى أسبوعان على تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة اللبنانية، من دون حدوث اختراق للملفات العالقة، فيما تستمر الأزمات الاجتماعية في التفاقم والتدحرج، كان من مظاهرها اليوم مقتل ثلاثة أشخاص في إشكالين منفصلين بسبب خلاف على شراء الوقود أمام المحطات التي تتشكل فيها طوابير في شمالي لبنان وسط أزمة محروقات حادة تشهدها البلاد.

    وفيما العقبة التي تعرقل المسار الحكومي تكمن في تباعد المواقف بين طرفَي التأليف، ولا سيّما في ما يتعلّق بتوزيع الحقائب، وخصوصاً السياديّة منها، أشارت أوساط سياسيّة مواكبة لمفاوضات التشكيل لـ«البيان» إلى أنّ التفاؤل لا يستند إلى عوامل ملموسة، وما زال يدور في الحلقة المفرغة نفسها، فلا ميقاتي قادر على التنازل عن سقف وزارة الداخلية حيال نادي رؤساء الحكومات السابقين وبيئته التي باتت تنظر إلى هذه الحقيبة كمعيار لعدم التنازل أمام رئيس الجمهورية، ولا الأخير في وارد التراجع عن انتزاع هذه الحقيبة، ما يعني أنّ كلّ البحث في الحقائب الأخرى بلا جدوى في حال لم يتمّ التوصّل إلى حلّ هذه العقدة، وفق تأكيد المصادر نفسها، وعليه تتجه حقيبة وزارة الداخلية لأن تكون حلبة نزال بين عون وميقاتي. 

    في المقابل، تردّدت معلومات مفادها أنّ عقدة وزارة الداخلية ليست العقدة الأخيرة في مسار التأليف، وذلك تأسيساً على العقد الأخرى التي تمسّك بها رئيس الجمهورية مع الرئيس سعد الحريري، وفي طليعتها حصّته المسيحيّة وتسمية الوزيريْن المسيحيّين من خارج هذه الحصة، ناهيك عن مطلب «الثلث المعطِّل» المضمر وإسقاط الأسماء على الحقائب. أمّا كلّ ما يُتوقع من تطوّرات في التأليف، وبحسب ما يتردّد أيضاً، فسيدور في حلقة «اللوائح الفارغة»، ومشاريع تبديل الحقائب، والبحث في نقاط الاختلاف التي تطال الوزارات السياديّة والخدميّة. وذلك، في إطار الإمعان في شراء الوقت وتجميع النقاط، تمهيداً للوصول إلى الانتخابات النيابيّة في ربيع العام المقبل، أو ربّما إلى إرجائها، مع ما سيحمله ذلك من فراغ رئاسي يسعى الجميع إلى الإمساك بمفاصل الدولة والحكم بعده، في حال حصوله.

    طباعة Email