العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المصالحة والانتخابات.. أحاديث غابت عن الفلسطينيين

    يبدو جلياً في المشهد السياسي الفلسطيني، غياب الحديث عن أي من الموضوعات التي شكّلت أخيراً الشغل الشاغل للفلسطينيين، كالمصالحة والانتخابات وحرية الرأي، إذ أخذت هذه الملفات تبتعد عن نبض الشارع، خصوصاً في ظل غياب برنامج سياسي متفق عليه، للخروج من الجمود الحاصل، وقمع الحريات الذي تعاظم في الأراضي الفلسطينية أخيراً.

    وكان من المفترض أن يُشكّل ما شهدته الساحة السياسية الفلسطينية أخيراً من إرهاصات وتراكم للملفات، خصوصاً تلك المتعلقة بمعالجة الأوضاع الحياتية الصعبة، حافزاً لإنهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية التي تكمن فيها قوة الفلسطينيين، وصولاً لإجراء الانتخابات العامة، وتجديد الشرعية للنظام السياسي، بما يُفضي إلى برنامج سياسي موحد، واستراتيجية وطنية لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.

    وطبقاً لمراقبين، فإن خطورة الوضع الحالي، تكمن في كفّ لسان المواطن عن الحديث حول حقه في ممارسة الديمقراطية، وقول كلمته من خلال صندوق الاقتراع، وانتخاب ممثليه، الأمر الذي أثار القلق لدى واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي، باعتباره يُضعف المناعة السياسية والديمقراطية للفلسطينيين، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية من عمر قضيتهم.

    وينادي نشطاء سياسيون فلسطينيون، بضرورة أن تتسامى كل القوى السياسية والفصائل الفلسطينية، وتقفز عن مصالحها الفئوية والحزبية، لتضع نصب أعينها المصلحة العليا لشعبها، وتعزيز العمل المشترك، لإيجاد سلطة تشريعية منتخبة، تؤدي دورها بكفاءة وفاعلية، وتكون مقبولة دولياً، تجسيداً للديمقراطية والتعددية السياسية، وتعزيزاً للحريات على اختلافها.

    ووفقاً للمحلل السياسي خليل شاهين، فإن الخروج من هذه الحالة، يتطلب ضغط الشارع لإجراء الانتخابات، ومن ثم احترام نتائجها، وفق التوصيات المرفوعة من الحوار الفصائلي في القاهرة، مبيناً أن الانتخابات فرصة ربما لا تتكرر في المنظور القريب للتغيير الإيجابي المنشود، الذي ينهض بالتوازي مع تغيير سلبي يناهض إجراء الانتخابات، ويسير بالفلسطينيين إلى الخلف.

    ويرى شاهين أن عدم إجراء الانتخابات يقضي على ما تبقّى للسلطة الفلسطينية من مصداقية وشرعية، مشدداً على أهمية العملية الانتخابية في عملية التغيير، وتحقيق الوحدة الوطنية على أساس توازن المصالح، لافتاً إلى أن الانتخابات ليست وصفة سحرية، لكنها أداة من أدوات الديمقراطية، وبحاجة إلى الحرية والنزاهة واحترام النتائج، حتى تعبّر بصدق عن إرادة وتطلعات الشعب.

    طباعة Email