العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في مخيم الزعتري.. مشاريع متواضعة وطموحات كبيرة

    لم يكتف شباب وشابات مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالاعتماد على المساعدات التي تأتيهم شهرياً، وأصبح من الملفت كيف أن المخيم بعد عشر سنوات من الوجود أصبح أشبه بالمدينة الصغيرة، فاللاجئون السوريون تميزوا برغبتهم في العمل وطموحهم المستمر بأن يكون لها مشاريع خاصة بهم. 

    لنجد السوق يزخر بالمحلات المتواضعة وأيضاً الكارفانات التي يقطنون بها أتاحت توفير مساحة صغيرة لتحقيق حلم فرد من أفراد العائلة، فالدعوات لديهم مستمرة لدفع الشباب للبدء كخطوة أولى وانتظار النتائج المفرحة التي تنتظرها كل العائلة. 

    السوري قاسم مسالمة وهو أب لستة أطفال لم يستطع تحمل فكرة عدم الاستقلالية في مصدر دخله وبقي يفكر كيف له أن يطلق حلمه إلى الواقع، وبعد رحلة التفكير وجد أنه من الممكن أن يتشكل مشروعه على فكرة رعاية الدجاج رغبة منه في بيع البيض البلدي ولحم الدجاج البلدي، وخصوصاً أن العائلات في المخيم ترغب في إطعام أطفالها البيض البعيد عن الهرمونات.

    يقول قاسم واصفاً: لقد حصلت على دعم من قبل منظمة، وتم توفير الأدوات اللازمة لاحتضان البيض، ولدي 60 دجاجة، وعلى أمل أن أرى نتائج المشروع في شهر نوفمبر من خلال تزويد السوق المحلي بالبيض البلدي، أواجه تحديات عدة أبرزها أن درجات الحرارة في المخيم في الصيف عالية كثيراً، وتفريخ البيض يحتاج إلى درجات حرارة تختلف عما هو مطلوب، أيضاً الكهرباء لدينا تنقطع باستمرار، فكيف لي أن أضمن بقاء استمرار عمل الأجهزة المختلفة. 

    رسالة قاسم للشباب بأهمية الاعتماد على النفس، والبحث عن مصادر دخل ثابتة غير مرتبطة بفترات محددة، وهذا يتطلب التفكير الجيد بما يحتاجه سكان المخيم، علاوة على العمل المكثف من أجل الوصول إلى خارج بيئة المخيم. 

    إعالة الأسرة

    أما السورية مها الحريري (أم محمد) التي افتتحت بقالتها منذ 3 أشهر في المخيم، تجد أن العمل في البقالة أفضل كثيراً من عملها في الزراعة والحصيدة والتعرض لأشعة الشمس الحادة، تقول أم محمد: لدي أولاد ويجب أن أنفق على عائلتي، وخصوصاً أن زوجي مريض، وبالتالي فإن مهمة إعالة العائلة تقع على كاهلي. 

    وتبين أم محمد أن أغلب سكان المخيم لديهم رغبة في إيجاد مشاريع خاصة بهم، ولكن المعيق الوحيد هو توفر المال، فالأفكار موجودة من دون شك، ولكنها تحتاج إلى دعم متواصل حتى تنجح. العديد من السيدات في المخيم تعملن من منازلهن لمساندة الزوج في الإنفاق على الأطفال، وغالباً جميع أفراد العائلة يساهمون بشكل أو بآخر لإدراكهم صعوبة الوضع المادي الذي نعيشه والذي ازدادت حدته مع فيروس كورونا، بالنسبة لي لولا دعم إحدى المنظمات لي لما استطعت تحقيق حلمي، فالحقيقة أن المنظمات الدولية تسعى جاهدة إلى مساندة المشاريع وتسهيل مهمة إدماج اللاجئين في المجتمعات.

    طباعة Email