العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ملتقى الحوار السياسي الليبي أمام الفرصة الأخيرة

    تواجه انتخابات ليبيا المقررة 24 من ديسمبر المقبل تحدي اللحظة الأخيرة، فإما أن تكون أو لا تكون، وفيما يواصل الإخوان وحلفاؤهم العمل على تأجيل الاستحقاق الانتخابي عن موعده، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها ستتولى تيسير اجتماع افتراضي لملتقى الحوار السياسي الليبي الأربعاء المقبل، للنظر في النتائج التي خلصت إليها لجنة التوافقات والخطوات اللاحقة، وذلك عقب اختتام اللجنة لمداولاتها التي جرت أيام 16 و27 و30 يوليو الماضي و2 أغسطس الجاري والتي أسفرت عن أربعة مقترحات للقاعدة الدستورية للانتخابات. 

    وأوضح المبعوث الأممي يان كوبيش في رسالته إلى أعضاء ملتقى الحوار أن اللجنة توصلت أيضاً إلى اتفاق بشأن آلية للتصويت، وخاطبهم قائلاً: «عند النظر في أي من هذه المقترحات، من المهم إبداء الاحترام التام لشرط عدم إخلال أي من هذه المقترحات بالالتزام الذي قطعتموه أمام الشعب الليبي بإجراء الانتخابات في الإطار الزمني الذي حددته خريطة الطريق».

    وتراهن الأمم المتحدة على أن يخرج ملتقى الحوار السياسي بتوافق حول مقترح من المقترحات الأربعة المطروحة عليها، وهو ما استبعدته مصادر مطلعة لـ«البيان»، مشيرة إلى أن حالات الفشل السابقة في التوصل إلى القاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة على أن تكرر ذاتها نتيجة تعنت الإخوان.  

    وضع معقد

    وتابعت المصادر أن البعثة الأممية، ككثير من الأطراف الدولية، لم تعد على التفاؤل نفسه الذي كانت تبديه خلال الأشهر الأخيرة ، حيث أدركت أن الأوضاع في ليبيا معقدة أكثر من اللازم، والقوى التي تسعى إلى عرقلة الانتخابات تمتلك نفوذاً على أكثر من صعيد، ولا سيما داخل ملتقى الحوار السياسي.

      والاثنين الماضي، أعلن منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ريزدون زنينيغا، عن اختتام الاجتماع الافتراضي الرابع والأخير للجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، دون التوصل إلى نتائج مرضية، حيث الاكتفاء بعرض أربعة مقترحات للقاعدة الدستورية ليتم عرضها على ملتقى الحوار لاختيار أحدها.

    اتفاق 

      وكان الهدف من اجتماعات لجنة التوافقات التوصل إلى اتفاق بشأن مقترح توفيقي واحد أو أكثر، بناءً على مقترح اللجنة القانونية، لقاعدة دستورية للانتخابات الوطنية المقبلة في ديسمبر المقبل، لكن أعضاء اللجنة أقرّوا بأن جميع إمكانيات التوصل إلى حل وسط بشأن مقترح واحد قد استنفدت، وطلبوا بالتالي من البعثة إحالة المقترحات الأربعة إلى الجلسة العامة لملتقى الحوار السياسي الليبي للنظر فيها واتخاذ قرار بشأنها.

    ووفق البعثة الأممية، بدأ ملتقى الحوار السياسي بمقترح واحد قدمته اللجنة القانونية المنبثقة عنه في مايو الماضي، ثم تدارس مقترحاً آخر قدمه أعضاء اللجنة الاستشارية المنبثقة عنه في جنيف في يونيو، إلا أنه انتهى به المطاف بثلاثة مقترحات في جنيف، والآن هناك أربعة مقترحات من لجنة التوافقات. ع

    لاوة على ذلك، سبق وأن تم تكليف ثلاث لجان لإعداد قاعدة دستورية للانتخابات، وهي اللجنة المشتركة بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، واللجنة القانونية واللجنة الاستشارية المنبثقتين عن الملتقى دون التوصل إلى نتائج حاسمة. وكانت لجنة التوافقات هي اللجنة الرابعة، غير أنها فشلت بدورها في الوصول إلى نتيجة مقنعة. 

    وتتوزع المقترحات الأربعة على ثلاثة تقف وراءها جماعة الإخوان، ومقترح واحد يحظى بدعم القوى الوطنية، وهو يشكل خطراً على سياقات الحل السياسي ويهدد بالعودة بالبلاد إلى مربع العنف والانقسام. 

    ويجمع المهتمون بالشأن الليبي على أن مناورات الإخوان لا تزال مستمرة من أجل عرقلة تنظيم الانتخابات في موعدها، ولا سيما في غياب ضغط دولي حقيقي يمكن أن يدفع نحو حسم قضية القاعدة الدستورية التي يصر الإخوان على تعطيلها أو تمريرها فقط في حال انسجامها مع مصالحه.

    طباعة Email