العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجزائر تحرك المياه الراكدة بملف سد النهضة

    نجحت الجزائر في تحريك المياه الراكدة في مفاوضات سد النهضة، إذ إن مبادرة الوساطة التي تقودها لقيت قبولاً مبدئياً من السودان ومصر وإثيوبيا إذ تمتلك معطيات كبيرة للتعامل مع الملف بكل جدية. وكشفت مصادر سياسية لـ«البيان» أن المبادرة التي تقدمت بها الجزائر للوساطة في أزمة سد النهضة، تأتي في إطار إرجاع المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا إلى مظلة الاتحاد الأفريقي.

    وكانت إثيوبيا طلبت من الجزائر الوساطة في حل أزمة السد بعد نجاح الجزائر سابقاً في حل أزمة إثيوبيا وأرتيريا، وتراهن أديس أبابا على حنكة الدبلوماسية الجزائرية التي أضحت لها مصداقية التعامل، وحكمة كبيرة في حل الأزمات، وما دام أن هذه الأزمة موجودة في أفريقيا، تعد الجزائر نفسها أنها معنية بها، والدور المنتظر أن تلعبه ودعوة الأطراف للحوار على طاولة واحدة وإيجاد حلول توافقية بينها. وسبق لوزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة أن أكد أن الجزائر تعتقد أن الظرف والوضع في ما يتعلق بالعلاقات بين دول حوض النيل، وخاصة مصر وإثيوبيا والسودان تمر بمرحلة دقيقة. وبين أن اهتمام الجزائر بهذا الموضوع باعتباره أساسياً بالنسبة لدول شقيقة وصديقة، مؤكداً موقف الجزائر الثابت وحرصها على ألّا تتعرض العلاقة الاستراتيجية والمتميزة بين الجانبين العربي والأفريقي لأخطار نحن في غنى عنها.

    حلول مرضية

    كما شدد على أهمية وصول هذه الدول الشقيقة إلى حلول مرضية تحقق حقوق وواجبات كل الأطراف، لتسود الشفافية المطلقة في هذه العلاقة، وتجعلها مبنية على أسس قوية.

    ونجح لعمامرة في جولته التي قادته إلى كل من أديس أبابا والخرطوم والقاهرة في تحريك الوضع للقيام بدور مباشر مع الأطراف المعنية. وتوضح المصادر أن السودان ومصر وافقتا مبدئياً على المبادرة الجزائرية، باعتبارهما يقبلان أي جهد دولي لحل الأزمة، وتعهدتا بإبداء المرونة تجاه الأفكار التي قد تساهم في التوصل إلى اتفاق.

    ترحيب سوداني

    ورحب السودان، بالمبادرة الجزائرية للوساطة بشأن أزمة سد النهضة.

    وأكد المتحدث المفوض بملف سدّ النهضة بوزارة الخارجية السودانية عمر الفاروق، في تصريحات، صحافية تمسك بلاده بضرورة التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة.

    مصدر دبلوماسي مصري، كشف أن المبادرة الجزائرية تأتي في إطار إرجاع المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا إلى مظلة الاتحاد الأفريقي، مضيفاً أن الجزائر تمتلك المعطيات لممارسة دور حقيقي داخل الاتحاد الأفريقي والنطاق العربي.

    ولفت إلى أن السودان ومصر وصلتا إلى قناعة بأن الطريقة الإثيوبية السابقة في التفاوض كانت تهدف إلى ضياع الوقت وعدم إحراز أي تقدم حول الموضوعات الجوهرية.

    ويسعى لعمامرة إلى إيجاد مساحة توافق تجعل الدول الثلاث تستقر على تفعيل المبدأ العاشر، على أن يتم ذلك في صورة لقاءات ثلاثية مباشرة بحضور الجزائر وممثلي الاتحاد الأفريقي، مع عرض استضافة الجزائر هذه اللقاءات لتسهيل التباحث وتخفيف الحساسيات.

    دعم

    أكد وزير خارجية التشيك جاكوب كولهانك، أن بلاده تشارك مصر مخاوفها من قضية سد النهضة الإثيوبي، داعياً إلى العودة للمفاوضات دون تأخير.

    وقال وزير خارجية التشيك، خلال مؤتمر صحافي مشترك، عقده مع نظيره المصري سامح شكري: «أشارككم المخاوف التي تكتنف هذه القضية، ونحن نشجع المفاوضات بشدة، والوصول إلى حلول قائمة على مفاوضات، لا سيما في المشكلات طويلة الأمد».

    طباعة Email