العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    العراق...الكاظمي يواجه الفساد بخطة إصلاحية

    أطلق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين، خطة الإصلاح الاقتصادي لمعالجة الفساد والمعتمدة على ورقة الإصلاح البيضاء لمعالجة الفساد وتعظيم الإيرادات والتقليل من الاعتماد على النفط.

     وأكد الكاظمي خلال ترؤسه في بغداد اجتماع اللجنة العليا للإصلاح «أنه منذ إطلاق حكومته للورقة البيضاء الإصلاحية لمعالجة الفساد المتفشي بالبلد وهي تعمل على خلق جو مناسب لتطبيقها». وأضاف «أن اجتماعنا اليوم هو للإعلان عن بدء تطبيق الآليات الإدارية والتنفيذية لخطة الإصلاح الاقتصادي ضمن الورقة البيضاء، حيث نطمح وبقوة إلى إعادة اقتصاد البلد لقوته بعد أن وصل به الحال إلى مستويات متدنية جداً نتيجة الفساد المستشري». مشيراً إلى أن شأن هذه الخطة إعادة بناء الاقتصاد العراقي بنحو سليم يحقق التنمية المستدامة للبلاد.

    وقال إن خطة الإصلاح ستقدم حلاً لأزمة إدارة الاقتصاد المزمنة التي تتمثل بالاعتماد الكامل على النفط، وعدم تنويع مصادر الدخل.. وبين قائلاً «نريد أن نثبت للعراقيين أننا جادون بالإصلاح؛ لذلك لم تكن خطة إدارة الاقتصاد قصيرة الأمد، ولا آنية الحل، بل تستهدف إصلاحاً متكاملاً لحين إتمامها خلال 5 سنوات».

    وحذر الكاظمي من أن الضرر في الاقتصاد العراقي كبير جداً ولهذا السبب من المستحيل تطبيق الخطة الإصلاحية في وقت قصير، وكلّ من يعد بذلك فهو واهم.

    وأضاف «غايتنا هي النهوض بالدولة العراقية، وليس الحكومة الحالية، فالحكومات تذهب والدولة باقية، ولهذا نريد بكل ما أوتينا من إصرار أن نعيد للعراق هيبته الاقتصادية».

    وأشار الكاظمي إلى أنه منذ أن تسلم إدارة السلطة التنفيذية للعراق (في مايو 2020) وهو يعمل «بجد من أجل تطبيق الإصلاحات؛ كي نخرج بأقل الخسائر من أجلنا جميعاً».

     وشدد بالقول إن «مستقبل أبنائنا أهم من أي شيء، فهم بناة العراق، وهم من سيقوده، فلنترك مصالحنا ونفكر بأبنائنا».

    وأعلنت الحكومة العراقية في 13 أكتوبر عام 2020 الورقة الإصلاحية البيضاء وهي تتشكل من 97 صفحة وتشدد على المضي في ترشيد النفقات وزيادة الإيرادات وذلك من خلال تقليص العجز الأولي في الموازنة العامة إلى نسبة مستدامة بمقدار 3 بالمئة من الناتج المحلي خلال الثلاث سنوات المقبلة (يبلغ العجز الحالي 20 بالمئة من الناتج المحلي).

    وكذلك بتخفيض فاتورة الرواتب والأجور 25 بالمئة من الناتج المحلي، إلى 12.5 بالمئة خلال ثلاث سنوات، وذلك من خلال قيام إجراءات منها، اقتصار عملية التوظيف في القطاع العام، على الضرورية جدا منها، وبموافقات استثنائية، وعزل كشوفات رواتب الشركات العامة، الممولة ذاتياً عن التمويل الحكومي، وتحديد سقف أعلى لرواتب الموظفين، بما يحقق العدالة ويقلل الفوارق.

    كما ركزت على إعداد وإطلاق التخصيصات التشغيلية والاستثمارية على نحو فصلي، وتطوير القواعد والتنظيمات، التي تخص النفقات الأساسية.. وإصلاح صندوق التقاعد من خلال إيقاف تمويله من الموازنة بشكل تدريجي، وحصر الدفع بالصندوق فقط، مع الحفاظ على مساهمة الدولة.

    ونصت أيضاً على إنشاء نظام دعم قائم على أساس الأداء والجدارة للمؤسسات المملوكة للدولة، لخفض الدعم المالي للشركات العامة، بنسبة 30 بالمئة، كل عام لمدة ثلاث سنوات.

    وأشارت إلى تطبيق تخفيض على إجمال الدعم الحكومي كنسبة مئوية للناتج الإجمالي، يصل إلى نسبة 5 بالمئة خلال 3 سنوات ومن الجدير بالذكر، أن نسبة الدعم الحالي يبلغ 13 بالمئة.

     يشار إلى أن العراق يعاني من فساد مالي وإداري منذ عام 2003 لكن الحكومة الحالية اتخذت إجراءات عدة إلى مواجهته ودفعت بالعشرات من المسؤولين إلى المحاكم لمحاسبتهم على فسادهم لكن العراقيين ما زالوا يتطلعون إلى المزيد من ملاحقة حيتان الفساد من المسؤولين الكبار.

    طباعة Email