العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إجراءات سعيد تحرّر القضاء التونسي من تداخل الإخوان

    تونس - البيان

    تحرك القضاء التونسي خلال الأيام القليلة الماضية لملاحقة عدد من المتورطين في الفساد ومحاولات ضرب مؤسسات الدولة، فيما بات ملحوظاً لدى التونسيين أن إجراءات الرئيس قيس سعيد المتخذة الأحد الماضي حررت المؤسسة القضائية من القيود والعراقيل التي كانت تكبلها بسبب تدخل الإخوان المباشر في عملها.

    وقالت مصادر أمنية إنه تم تنفيذ قرار صادر عن وزير الداخلية بوضع وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي المعروف بقاضي الإخوان تحت الإقامة الجبرية.

    وكانت هيئة الدفاع عن القياديين اليساريين المغتالين شكري وبلعيد ومحمد البراهمي قد اتهمت العكرمي بإخفاء ملفات تتعلق بالإرهاب والتلاعب بالأدلة الجنائية حول الجهاز السري التابع لحركة النهضة الإخوانية.

    أعمال عنف

    وفي الأثناء، أكد مصدر مأذون بالمحكمة الابتدائية تونس 2، إحالة أربعة أشخاص منتمين إلى حركة النهضة على قاضي التحقيق بهذه المحكمة، من بينهم عضو بمجلس الشورى للنهضة وشخص آخر ينتمي إلى طاقم التشريفات (البروتوكول) التابع لرئيس الحركة ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي وثالث كان حارسه الشخصي سابقاً، وذلك بتهمة «محاولة القيام بأعمال عنف أمام البرلمان عقب الإعلان عن قرارات رئيس الجمهورية، قيس سعيّد»، مساء الأحد الماضي.

    وقال المصدر إنه «تم الاحتفاظ بالحارس الشخصي السابق للغنوشي وعضو مجلس الشورى قيد الاحتجاز منذ الثلاثاء الماضي، ووقع استنطاقهما من قبل فرقة مكافحة الإجرام بالحرس الوطني، في حين تم الاستماع إلى المتهمين الإثنين الآخرين ومنهما عضو طاقم التشريفات والشخص الرابع وهما بحالة تقديم، ثم وقع إحالة الأربعة، الجمعة، على المحكمة الابتدائية بتونس 2 حيث يجري الآن التحقيق معهم».

    وكانت فرقة مكافحة الإجرام، تلقت شكاوى تفيد بمحاولة العناصر الأربعة القيام بأعمال عنف عن طريق الاتصال بأشخاص من منطقة حي النور وهو حي شعبي يتبع منطقة باردو، حيث مقر مجلس نواب الشعب، للتزود بعصي والقيام بأعمال عنف أمام البرلمان يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين.

    تحرير

    وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد ضمن إجراءاته المعلنة الأحد الماضي قراراً برفض الحصانة عن أعضاء البرلمان الذي تم تجميد كل صلاحياته.

    ويرى المراقبون أن إجراءات الرئيس سعيد حررت إرادة القضاء في تنفيذ مهامه والقيام بدوره بعد سنوات من تكبيله على يد جماعة الإخوان، وتعطيل تحركاته في مواجهة الإرهاب والجريمة.

    والأسبوع الماضي، أعلن عن انطلاق التحقيق في جملة من الملفات القضائية من بينها التمويل الأجنبي المشبوه لحركة النهضة وحليفها حزب قلب تونس، والفساد في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتزوير مستندات داخل هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بإجراءات العدالة الانتقالية.

    طباعة Email