العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    غياب «الديمقراطية» يضع السلطة الفلسطينية في أزمة مالية

    أوضح دبلوماسيون أوروبيون أن العلاقة الأوروبية الفلسطينية تعيش أسوأ حالاتها، بعد أن تعرضت لأشبه بـ«زلزلال» إذ اعتبرت بلادهم أن القيادة الفلسطينية تجاوزت الكثير من الخطوط الحمراء والتقاليد الدبلوماسية، الأمر الذي أضرّ بعلاقات الصداقة والشراكة، بين غالبية دول الاتحاد الأوروبي ورموز النظام السياسي الفلسطيني.

    وكان أثار مقتل الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات، على أيدي قوة أمنية أواخر الشهر الماضي، ومن قبله مرسوم تأجيل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، حالة من الغضب وعدم الرضا حيال أداء النظام السياسي الفلسطيني، في العديد من العواصم الأوروبية.

    وخلال إعلانه قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية، ألمح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى مسؤولية جزئية للاتحاد الأوروبي دفعته لاتخاذ هذا القرار، وتتمثل في عدم الضغط للسماح بإجراء الانتخابات في القدس، حسب قوله.

    بدائل

    وفي المقابل، أعلن غير مسؤول أوروبي، أن دولاً ومنظمات أوروبية عرضت على السلطة الفلسطينية بدائل عدّة لإجراء الانتخابات، لكنها لم تستجب، ما يؤشر بوضوح إلى أن قرار التأجيل كان قد اتُخذ مسبقاً، وأن السعي لتحميل الدول الأوروبية المسؤولية، ما هي إلا «تخريجة» لمرسوم التأجيل، طبقاً لقولهم.

    المساعدات

    ولم يُخفِ المسؤولون الأوروبيون أن بعض المنظمات الحقوقية في بلادهم طالبت بوقف المساعدات المالية للفلسطينيين بعد تصاعد قمع الحريات، لدرجة أن أي مسؤول أوروبي لم يعد يجرؤ على طلب توجيه الدعم المالي والسياسي لسلطة «لا تؤمن بالانتخابات، وترفض تداول السلطات، وفقاً لقولهم.

    ويرى الوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب، أن تأجيل الانتخابات وما تلاه من تداعيات، أضعف مصداقية السلطة الفلسطينية إلى حد بعيد، وأفقدها الكثير من ثقة الشعب، مبيناً أن أسباب تأجيل الانتخابات معروفة بالنسبة للأوروبيين، وأن غياب دعم الاتحاد الأوروبي سيمس قدرة السلطة على إدارة شؤون شعبها، معتبراً رضا الشارع من «سلطة غير مُنتخبة» بأنه في غاية الأهمية بالنسبة لها.

    وليس أدل على صحة كلام الخطيب، من أن السلطة الفلسطينية باتت على أبواب أزمة مالية جديدة، بعد تراجع الدعم الدولي، الأمر الذي قد يجعلها غير قادرة على دفع كامل رواتب موظفيها عن الشهر الجاري.

    طباعة Email