اعتمد المجلس الأوروبي في بروكسل، أمس، إطاراً لاتخاذ تدابير تقييدية محددة الهدف لمعالجة الحالة في لبنان. ووفق بيان للمجلس الأوروبي ينص هذا الإطار على إمكانية فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المسؤولين عن تقويض الديمقراطية أو سيادة القانون في لبنان من خلال أي من الإجراءات التالية: عرقلة أو تقويض العملية السياسية الديمقراطية من خلال إعاقة تشكيل حكومة أو عرقلة أو تقويض إجراء الانتخابات بشكل خطير وعرقلة أو تقويض تنفيذ الخطط التي وافقت عليها السلطات اللبنانية ودعمتها الجهات الفاعلة الدولية المعنية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لتحسين المساءلة والحكم الرشيد في القطاع العام أو تنفيذ إصلاحات اقتصادية حاسمة، بما في ذلك في القطاعين المصرفي والمالي، بما في ذلك اعتماد تشريعات شفافة وغير تمييزية بشأن تصدير رأس المال وسوء السلوك المالي الخطير، فيما يتعلق بالأموال العامة، بقدر ما تشمل الأفعال المعنية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتصدير غير المصرح به لرأس المال.
حظر وتجميد
وتتألف العقوبات من حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول الأشخاص، وتجميد أصول الكيانات. ويحظر على الأشخاص والكيانات التابعة للاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال للمدرجين في القائمة.
وكان المجلس الأوروبي اعتمد في 7 ديسمبر الماضي توصيات لاحظ فيها بقلق متزايد أن الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخطيرة التي ترسخت في لبنان استمرت في التفاقم خلال الأشهر الأخيرة، وأن السكان اللبنانيين هم أول من يعاني من الصعوبات المتزايدة في البلد. وشدد على الحاجة الملحة إلى أن تنفذ السلطات اللبنانية إصلاحات من أجل إعادة بناء ثقة المجتمع الدولي. ودعا المجلس أيضاً جميع الأطراف اللبنانية صاحبة المصلحة والقوى السياسية إلى دعم تشكيل حكومة في لبنان تكون ذات مصداقية ومساءلة ومدفوعة بالبعثات، وقادرة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة.
قلق بالغ
ومنذ ذلك الحين، أعرب المجلس الأوروبي مراراً عن قلقه البالغ إزاء تدهور الحالة في لبنان.
وقال البيان الأوروبي، أمس، إن الاتحاد مستعد لاستخدام جميع أدوات سياسته للمساهمة في إيجاد مخرج مستدام من الأزمة الحالية، والرد على مزيد من التدهور في الديمقراطية وسيادة القانون، والحالة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في لبنان.
وفي مجلس الشؤون الخارجية في 12 يوليو الجاري، أعلن الممثل الأعلى عن تفاهم سياسي مفاده أنه سيتم إنشاء نظام للعقوبات ضد المسؤولين عن الحالة. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بمساعدة لبنان وشعبه على التغلب على التحديات الراهنة، وهو مستعد لاستخدام مختلف الأدوات المتاحة له للقيام بذلك.
