بدأت تداعيات اللقاء الأمريكي الروسي في جنيف الشهر الماضي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن تظهر على أكثر من صعيد ومنها الملف السوري، إذ بات التقارب جلياً بين الطرفين في أكثر من مناسبة وتصريح.

وفي تطور جديد لهذا التقارب، أفصح أناتولي أنطونوف السفير الروسي لدى واشنطن، أن موسكو وواشنطن تجريان حواراً بناء على مستوى الخبراء بشأن سوريا، مشدداً على أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال بخصوص الشأن السوري وأن الجانبين يدركان مدى أهمية إبقاء التواصل.

وقال السفير الروسي إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأمريكي جو بايدن، بحثا القضية السورية، خلال قمة يونيو في جنيف، مشيراً إلى أن الاجتماع «أعقبه حوار بناء على مستوى الخبراء»، وفق ما نقلت عنه مصادر إعلامية روسية.

وأضاف أن موسكو ترى آفاقاً للتعاون بشأن سوريا مع إدارة بايدن في مختلف المجالات، بما في ذلك إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع، والمساعدات الإنسانية، وعودة اللاجئين السوريين، وكذلك في مجال مكافحة الإرهاب، مع مراعاة التقيد الصارم بسيادة الدول الشرق أوسطية ووحدة أراضيها.

يأتي ذلك في الوقت الذي تكثف فيه روسيا من زياراتها إلى العاصمة السورية دمشق، إذ التقى الأسبوع الجاري المبعوث الروسي الخاص للأزمة السورية الكسندر لافرنتيف الرئيس السوري بشار الأسد في إطار إيجاد مخرج وحل سياسي للأزمة السورية في إطار التوافق الدولي والقرارات المتعلقة بسوريا الصادرة عن مجلس الأمن.

من جهة ثانية تفجرت الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري في محافظة درعا، بين تعثر وفشل التوصل إلى اتفاق تسوية بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، ما أدى إلى اشتباكات بين الطرفين واقتحام الجيش السوري بعض مناطق سيطرة الفصائل، وأدى ذلك إلى وقوع قتلى وجرحى من الطرفين.

وشن المسلحون هجمات على مقرات عسكرية تابعة للحكومة السورية، فيما أشارت مصادر محلية ميدانية إلى وقوع اشتباكات عنيفة في درعا المحطة وبعض المناطق في صيدا وسط أنباء عن سقوط قتلى، وتحذيرات من انتشار الفوضى وتوسع رقعة المناوشات في المحافظة التي أبرمت اتفاق مصالحة مع الحكومة السورية في نهاية العام 2017.