تهيمن التوترات الأمنية على الشمال والجنوب السوري، بعد تعثر الاتفاق في درعا بين الجيش السوري والمسلحين، فيما تشتعل جبهة الشمال أيضاً في إدلب، بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، في صيف ساخن، قد يمتد فيه التصعيد إلى أمد بعيد، حتى التوصل إلى تسويات وتفاهمات بين الأطراف المتصارعة، ومن خلفها اللاعبون الإقليميون.
وفي تطور أمني جديد، قتل جنديان سوريان على جبهات ريف إدلب الجنوبي، ضمن ما يُعرف بمنطقة خفض التصعيد الرابعة، إثر استهداف الفصائل المعارضة المسلحة مركبة عسكرية تابعة للجيش، على أحد المحاور القتالية في خفض التصعيد.
وأشارت مصادر إعلامية محلية، إلى أن التصعيد العسكري عاد إلى مناطق الشمال السوري بين الفصائل والجيش السوري، بعد هجوم شنته مجموعات مسلحة على مواقع تابعة للجيش السوري، حيث تم استهداف «الفرقة 25 مهام خاصة»، ومقتل عنصرين من الفرقة، فيما لفتت مصادر محلية، إلى أن الهجوم جاء باستخدام صاروخ موجه من نوع «تاو».
بدوره، رد الجيش السوري بالقصف المدفعي والصاروخي، على مناطق تسيطر عليها الفصائل المسلحة في ريف حماة الشمالي والغربي، إذ يأتي ذلك في الوقت الذي دخل رتل للجيش التركي إلى نقاطه العسكرية المتمركزة في بلدة قسطون.
وفي الجنوب السوري، حيث الأزمة المستمرة في درعا بين الجيش السوري والمسلحين، لا يزال الاتفاق هشاً بين الطرفين، حيث تشير مصادر محلية في درعا، إلى انسحاب عناصر الفرقة الرابعة والفرقة 15 من درعا البلد، وأغلقت كامل الطرقات، في ما بدا أنه فرض للحصار مرة أخرى، ضد المسلحين، بعد تعثر الاتفاق بين الطرفين.
وكان مسلحون استهدفوا في وقت سابق، عناصر من الفرقة الرابعة في محافظة درعا، وذلك بعدما عمد عناصر الفرقة إلى تفتيش بعض منازل المدنيين الواقعة جنوب وشرق درعا البلد، فيما تمركزت القوات السورية على أطراف طريق السد ودرعا البلد، وأطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه المزارع المحيطة في المنطقة، ما أدى إلى إصابة اثنين من المدنيين.
وحتى الآن، يسيطر التوتر على المدينة، بعد استقدام قوات النظام تعزيزات عسكرية ضخمة من العاصمة دمشق، حيث وصلت عشرات الآليات المحملة بالجنود إلى درعا، وتوجه قسم منها إلى المدينة، والقسم الآخر إلى محيط طفس والمزيريب بريف درعا الغربي، وسط مخاوف من انفجار الأوضاع الأمنية في الجنوب، الأمر الذي يزيد من مخاوف الجار الأردن، حيث تراقب المملكة الأوضاع عن كثب، تحسباً لأي تصعيد، قد يؤدي إلى عمليات نزوح.