أكد الاتحاد التونسي للشغل، أكبر تجمع نقابي في البلاد، أمس، وأحزاب سياسية دعم قرارات الرئيس قيس سعيّد، مع تشديد الاتحاد التونسي على ضرورة التمسك بالشرعية الدستورية في أي إجراء يتخذ في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد لتأمين احترام الدستور واستمرار المسار الديمقراطي وإعادة الاستقرار لتونس. وشدد، في بيان، على وجوب مرافقة التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد بجملة من الضمانات الدستورية.
وأوضح أن هذه الضمانات تتمثل في «ضرورة ضبط أهداف التدابير الاستثنائية بعيداً عن التوسع والاجتهاد والمركزة المفرطة وتحديد مدة تطبيق الإجراءات الاستثنائية والإسراع بإنهائها، حتى لا تتحوّل إلى إجراء دائم والعودة في الآجال إلى السيرالعادي وإلى مؤسسات الدولة، وكذلك ضمان احترام الحقوق والحريات بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية».
وهذا يعني عملياً أن الاتحاد التونسي للشغل، وهو مؤسسة نافذة في البلاد، تؤيد قرارات الرئيس سعيّد بحق الحكومة والبرلمان، لكن بشروط.
وقال الاتحاد إن المكتب التنفيذي الوطني التابع له «انعقد بصفة طارئة على إثر التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية وفق الفصل 80 من الدستور توقياً من الخطر الداهم وسعياً إلى إرجاع السير العادي لدواليب الدولة وفي ظلّ تفشّي الكوفيد».
وعبر الاتحاد عن رفضه لجوء أيّ طرف، مهما كان موقعه أو موقفه أو دواعيه إلى العنف، وفي الوقت نفسه، أكد رفضه لسياسة التشفّي أو تصفية الحسابات وضمان خروج سلمي من هذه المرحلة الدقيقة والصعبة.
إنقاذ البلاد
كما أيدت قوى سياسية في تونس القرارات التي اتخذها سعيّد، معتبرة أن من شأنها أن تنقذ البلاد وترسي دعائم الاستقرار. وأعلن حزب التحالف من أجل تونس مساندته لكل القرارات والإجراءات التي أعلن عنها سعيّد، بما في ذلك إقالة حكومة المشيشي وتجميد أعمال البرلمان.
واعتبر أن التصريحات التي تصف قرارات الرئيس التونسي بـ«الانقلاب» عبارة عن جملة من الأكاذيب والشائعات وتشويه للحقائق.
أما حركة الشعب التونسية، فرأت أن سعيّد لم يخرج بقراراته عن الدستور، وتصرف وفق ما تمليه عليه مسؤوليته في إطار القانون.
واعتبرت في بيان أن قرارات الرئيس كانت مدفوعة بالرغبة في المحافظة على كيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة.
من جانبه، أكد أمين عام التيار الشعبي زهير حمدي خلال مقابلة تلفزيونة أن حزبه يدعم جميع قرارات الرئيس سعيّد، داعياً إلى إقرار خارطة طريق واضحة في هذا الإطار. وتابع: «الناس إلّي وصلتنا للمأزق منذ سنوات ولهذه النهايات، تتحمل مسؤولية هذه القرارات..وما قام به الرئيس يدخل في صميم صلاحياته».
أما حزب التيار الديمقراطي فأعلن اختلافه مع الرئيس التونسي في تأويله للمادة رقم 80 من دستور البلاد، ورفض ما ترتب عنه من قرارات وإجراءات. لكن النائبة عن الحزب، سامية عبو، اعتبرت أن قرارات الرئيس التونسي تستعيد الدولة، ووصفت في مقابلة إذاعية رئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي بالشخص غير المسؤول. وقالت إن البرلمان هو من انقلب على الدستور.
