العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ميزانية ليبيا أمام البرلمان من جديد الاثنين: هل يكتمل النصاب القانوني؟

    يستأنف مجلس النواب الليبي، الاثنين القادم، وللمرة الثامنة على التوالي، جلسات النظر في ميزانية العام 2021، في ظل مخاوف من عدم تحقيق النصاب القانوني للتصويت، وتأتي الجلسة دون التوصل إلى توافقات حول النقاط الخلافية التي عطلت التصديق على الميزانية، ومنها الأخذ بملاحظات البرلمان حول أبواب التنمية والتسيير الحكومي والطوارئ وتخصيص بند لتمويل الجيش، والاتفاق على التعيينات الرئاسية في المؤسسات السيادية ذات العلاقة بالصرف والرقابة كمصرف ليبيا المركزي وهيئة المحاسبة.

    النصاب القانوني

    واعتبر عضو مجلس النواب، سعيد أمغيب، أن الميزانية المقدمة من الحكومة تحتاج لنصاب قانوني كامل لتمريرها من قبل مجلس النواب لتجنب عمليات الطعن عليها، مشيراً إلى أن الاعتراضات التي يقدمها النواب منطقية لقصر المدة المتبقية للحكومة التي من المفترض أن تسلم السلطة في 24 ديسمبر المقبل.

    وأوضح أمغيب أن النواب طالبوا مراراً بضرورة تبويب باب التنمية لتوضيح أوجه الصرف في ظل ضخامة مخصصاته التي تصل إلى 20 مليار دينار (4.4 مليارات دولار)، وإلغاء باب الطوارئ لعدم وجود ما يبرره، مع إمكانية إقراره بسهولة لاحقاً إذا جد جديد، وتابع أن هناك تخوفات من أن تنهب الأموال وتستغل في شراء الذمم، خصوصاً والبلاد مقبلة على الانتخابات خاصة في ظل انقسام الأجهزة الرقابية، وللأسف لم تستجب الحكومة، مردفاً أن الميزانية تتضمن مخصصات مالية لتشكيلات وأجهزة لا تتبع وزارتي الداخلية والدفاع، في حين لم يحصل الجيش الوطني الذي يحمي الحدود على أي شيء، وهذه من الأمور التي نرى أن الحكومة قد أخطأت فيها، ولكننا لم نتوقف عندها لرفض الميزانية.

    ويرى المراقبون أن اكتمال النصاب قد لا يتحقق، ولا سيما أن أغلب نواب المنطقتين الشرقية والجنوبية غير موافقين على تضخيم الميزانية وتهميش دور المؤسسة العسكرية، فيما يقاطع أكثر من 50 نائباً من المنطقة الغربية ومن المحسوبين على تيار الإخوان جلسات البرلمان في طبرق.

    تحميل المسؤولية

    والأحد الماضي، حمل المجلس الرئاسي لجنتي المالية بمجلس النواب والحكومة، المسؤولية حيال التأخر في تمرير مشروع الميزانية، لا سيما مع انقضاء نصف السنة المالية، وأعرب في بيان، عن قلقه بشأن جولات النقاش بين اللجنتين المكلفتين بتعديل الميزانية المقترحة، مشدداً على ضرورة الإسراع في اعتمادها لسد الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وفقاً لنتائج ملتقى الحوار السياسي.

    وبينما أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية سلامة الغويل أن عدم اعتماد الموازنة يؤثر سلباً على الخطط الاقتصادية للحكومة، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية عادل جمعة إن اعتماد الميزانية سيساعد الحكومة على تنفيذ كافة المشروعات والبرامج، وأضاف أنه تم تشكيل لجنة وزارية تختص بإعداد الميزانية بالشكل المطلوب وبوبت حسب المعتمد إلى 5 أبواب الأول تعاملت فيه حكومة الوحدة الوطنية مع النتائج التي تم إعدادها من قبل اللجنة المشكلة قبل اعتماد الحكومة التي عملت على توحيد الميزانية العامة للدولة.

     

    ولفت جمعة إلى أنه وبحساب ما تم اعتماده للحكومتين سيتم الوصول إلى هذا الرقم تقريباً مع الأخذ في الاعتبار التعديل الذي تم على سعر الصرف ولأن أغلب مشتريات الباب الثاني هي مشتريات إدارية تأثرت بالسعر الجديد المعدل في يناير الماضي إضافة إلى استحداث وزارات جديدة.

    وبين جمعة أن الباب الثالث وجدت عليه ملاحظات كثيرة من أعضاء مجلس النواب ليقوم وزير التخطيط بحكومة الوحدة الوطنية فاخر مفتاح بوفرنة بشرح تفصيلي لمخصصات هذا الباب المتعلق بالأساس بالبرامج والمشروعات وبالمجمل فإن 25% منه مخصصة لوزارة النفط و22% للكهرباء، كما أن التخصيصات تضمنت 8% للبعثات الدراسية و5% لاستكمال المركبات الجامعية و5% لسداد الالتزامات السابقة وهي في مجملها لا تحتاج إلى توضيح لمجلس النواب ولا يوجد فيها تفصيل من حيث التوزيع على البلديات كما ورد في بعض الملاحظات، وفق تعبيره، معتبراً أن 15% من تخصيصات هذا الباب تم تخصيصها لاستكمال عدد من المشاريع الصحية والتعليمية واستكمال 138 مدرسة.

    طباعة Email