العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في الشمال السوري.. ملامح عيد وأضاحٍ

    على معبري باب السلامة في ريف حلب الشمالي، ومعبر باب الهوى في ريف إدلب، على الحدود التركية السورية، يتوافد الآلاف من السوريين المقيمين واللاجئين في تركيا إلى وطنهم، من أجل أيام العيد وقضاء أيام مع الأقرباء في الداخل السوري لم تكن موجودة منذ عشر سنوات.

    وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن أكثر من 40 ألف سوري عادوا إلى سوريا خلال فترة عيد الأضحى المبارك، على أن يعودوا بعد قضاء فترة العيد أو المدة المسموح بها في سوريا. وهذه المرة ستكون فترة البقاء في سوريا طويلة الأمد على أن يحق للسوريين البقاء في بلدهم حتى نهاية العام 2021 ومن ثم العودة إلى تركيا.

    وعلى الرغم من سوء الأوضاع الداخلية في سوريا من حيث توفر الخدمات الطبيعية من الكهرباء والماء وغيرها من الاحتياجات اليومية، إلا أن الإقبال على الداخل والزيارة من أجل أجواء العيد الاحتفالية كانت الأكثر حضوراً رغم كل المعوقات.

    تقول أم عصام من ريف حلب الشمالي إن عيد الأضحى يحمل الكثير من الأمل والتفاؤل، وهو مختلف عن الأعياد الأخرى، فالمئات من السوريين يعودون إلى بلادهم من أجل قضاء عطلة العيد، فيما تراجعت الأحوال الأمنية السيئة وباتت سوريا تعود إلى الأمان شيئاً فشيئاً. أم عصام التي تعيش مع عائلتها في إسطنبول وجاءت إلى معبر باب السلامة بعد 17 ساعة من رحلة السفر، تفكر في البقاء في سوريا وعدم العودة لكنها تؤكد أن هذا العيد لم تر مثله منذ عشر سنوات.

    العودة إلى سوريا لم تقتصر على المقيمين في تركيا، بل هناك المئات من العائلات التي عادت إلى سوريا عبر الأراضي التركية من أجل قضاء عطلة العيد، حيث بدت الأجواء السورية تعود إلى طبيعتها وأجواء العيد تأخذ طابعاً أكثر احتفالية بعد غياب عشر سنوات.

    من بين العائدين من السويد عمر حبال الذي يقيم في دمشق، إلا أنه جلب الأهل إلى ريف حلب من أجل اللقاء بهم واستذكار الأجواء الماضية في العيد، حيث جلب الأضاحي من أسواق ريف حلب من أجل خلق الأجواء الاحتفالية، وهو لم ير هذه الأجواء منذ عشر سنوات. حبال الذي جلب أهله من دمشق سيمضي أيام العيد في سوريا ومن ثم العودة إلى تركيا والسويد، ويؤكد أنه في كل عيد سيأتي إلى سوريا، ولم تعد الصورة القديمة لسوريا ماثلة في الأذهان فأيام الحرب ولت وسوريا تستعيد السكينة.

    عودة المئات من السوريين من أوروبا وتركيا وبعض الدول توحي بعودة الأمل للسوريين، خصوصاً وأن المغتربين الذي يتمتعون بأوضاع اقتصادية لا بأس بها يجمعون الأهالي والأقرباء على الأضاحي في أجواء لم تحدث منذ عشر سنوات.

    طباعة Email