العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قصة خبرية

    الأردنية روان بركات قصة نجاح كفيفة لا تعرف المستحيل

    «منذ طفولتي وأنا أبحث عن محتوى ثقافي مكتوب في لغة برايل، لكنني لم أجد على رفوف المكتبة سوى كتب المنهاج المعتاد، رغبتي في أن أجد قصصاً مسموعة تحاكيني وأحاكيها ظلت رفيقة لي طوال هذه السنوات، وفي الجامعة عندما طُرح سؤال لمجموعة شباب كنت من بينهم حول ما هو المشروع الذي من الممكن أن أقدمه لمجتمعي؟، اندفعت فكرة المكتبة الصوتية وتشكلت إلى أن أصبحت واقعاً ملموساً لجميع الأطفال».

    بهذه الكلمات بدأت الناشطة المجتمعية ورائدة الأعمال الأردنية الكفيفة روان بركات تسرد قصة نجاحها في تأسيسها لمؤسسة رنين، قائلة: «في عام 2005 في ذلك الوقت كانت برامج الأطفال المرئية وألعاب الحاسوب هي المشهد الأبرز في حياة الأطفال، وكان المحتوى الصوتي باللغة العربية قليلاً جداً، ومع دراستي لفنون المسرح أدركت فعلياً أهمية القصص المسموعة للأطفال وانطلقت في رسم بداية الطريق، وفي عام 2009 أطلقت مؤسسة رنين بهدف إيجاد منظومة تعليمية متكاملة تركز على تنمية مهارات الاستماع والتواصل عند الأطفال لغاية إيجاد جيلٍ واعٍ قادرٍ على التعبير عن ذاته ويتقبل الآخر».

    خلال 12 عاماً من عمر التأسيس استطاعت رنين إنتاج 52 قصة مسموعة استمع إليها أكثر من 150 ألف طفل داخل الأردن، وأكثر من 5 آلاف طفل في الإمارات، وتحقيق 3 ملايين دقيقة استماع، وتدريب المعلمين كيف يستخدمون القصة المسموعة كأداة تعليمية داخل الغرفة الصفية باعتبارها أداة تنمي مهارات الاستماع وتثير التفكير الناقد.

    تعلق قائلة: «أيضاً تمكنا من افتتاح 400 مكتبة صوتية، وخلال هذه السنوات حصدت 6 جوائز». وتبين روان «إن القصص المسموعة مفيدة ومهمة لكل الأطفال دون استثناء، فالقصة المسموعة تنمي قدراتهم وتعزز مخيلتهم وتثري المفردات اللغوية عند الطفل أيضاً تزرع القيم وتعمل على تقويم السلوك وتعديل بعض السلوكيات السلبية، فتجربة الاستماع ممتعة ومفيدة ويتم اختيار القصص من قبل لجنة مختصة لتحديد قصص تحمل قيماً إنسانية وتربوية ولغتها العربية سليمة ومناسبة للفئة العمرية».

    ووجهت روان رسالة لذوي الإعاقة بأهمية العمل والإنتاج وتحدي العراقيل الموجودة والتطلع الدائم إلى الإنجاز.

    طباعة Email