العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    رفض قاطع من القاهرة والخرطوم لـ«الإجراء الأحادي» وخرق اتفاق إعلان المبادئ

    مصر والسودان: الملء الثاني لسد النهضة تصعيد خطير

    قبيل جلسة منتظرة لمجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة، أبلغت إثيوبيا، مصر والسودان رسمياً، ببدئها الملء الثاني لخزان سد النهضة، وهي الخطوة التي اعتبرتها القاهرة والخرطوم مخالفة للقانون الدولي واتفاق المبادئ، وتصعيداً خطيراً ترمي من خلاله أديس أبابا لفرض الأمر الواقع.

    ملء ثانٍ

    وبدأت إثيوبيا، المرحلة الثانية من ملء بحيرة سد النهضة، إذ أبلغت إثيوبيا رسمياً القاهرة والخرطوم بدء المرحلة الثانية من ملء خزّان السد. وكشف السودان عن تسلمه إخطاراً من إثيوبيا ببدئها في عملية الملء الثاني، مجدداً رفضه للملء الأحادي دون اتفاق، وأنّ ذلك يعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاق المبادئ والاتفاقيات والممارسة المستقرة المنظمة لتبادل المنافع للأنهار المشتركة.

    بدورها، قالت وزارة الري المصرية، إنّ الخطوة تعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحكم المشروعات المقامة على الأحواض المشتركة للأنهار الدولية، مؤكدة رفض مصر القاطع لهذا الإجراء الأحادي بما يشكّل من خرق صريح وخطير لاتفاق إعلان المبادئ. وأعرب وزيرا خارجية مصر، سامح شكري، والسودان، مريم الصادق المهدي، عن رفضهما القاطع لإعلان إثيوبيا البدء في عملية الملء الثاني. واعتبر الوزيران، أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً يكشف عن سوء نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب، وعدم اكتراثها بالآثار السلبية والأضرار التي قد تتعرض لها مصالحها بسبب الملء الأحادي.

    مرونة

    بدوره، أكّد وزير الري والموارد المائية المصري، محمد عبد العاطي، أنّ بلاده ليست ضد التنمية في إثيوبيا أو دول حوض النيل، لكن يجب أن يتم تنفيذ مشروعات التنمية وفقاً لقواعد القانون الدولي، مع مراعاة شواغل دول المصب.

    وأشار عبد العاطي خلال مباحثات عبر الفيديو مع مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنجر أندرسون، إلى أن مصر أبدت مرونة في التفاوض قوبلت بتعنت إثيوبي كبير، نظراً لأن أديس أبابا ليست لديها الإرادة السياسية للوصول لاتفاق، وتسعى دائماً للتهرّب من أي التزام عليها تجاه دول المصب. وأوضحت أندرسون، أنّ الأمين العام للأمم المتحدة أكد على جاهزية الهيئة الدولية للمشاركة في مسار الاتحاد الإفريقي، للعمل على دعم مفاوضات سد النهضة حال طلب ذلك الدول الثلاث.

    طباعة Email