00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تشكيل حكومة انتخابات يلوح في الأفق

لبنان محور مشاورات أمريكيّة فرنسيّة سعوديّة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تلفت الانتباه مشاورات أمريكيّة- فرنسيّة- سعوديّة حيال لبنان، إذْ كشف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أنّه أجرى ‏محادثات في هذا الشأن مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحضور ‏وزير الخارجيّة الفرنسي جان إيف لودريان، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة ‏الـ20 في إيطاليا. وفي حصيلة المشاورات، كان إجماع الوزراء الثلاثة على وجوب أن يتحمّل ‏المسؤولون اللبنانيّون مسؤولياتهم في مواجهة الأزمة، والمسارعة في الإصلاح لإنقاذ شعبهم.

وإثر اجتماع ثلاثي لم يكن معدّاً مسبقاً، حضّ وزراء الخارجيّة الأمريكي والفرنسي ‏والسعودي، المسؤولين اللبنانيين المتناحرين على التعاون في ما بينهم، لمعالجة أزمات بلدهم، وأكّدوا «ضرورة إبداء القادة السياسيّين اللبنانيّين مزايا القيادة الحقيقيّة عبر ‏تطبيق إصلاحات طال انتظارها لإيجاد استقرار إقتصادي (في البلاد)، وتوفير الدعم الذي يحتاج ‏إليه الشعب اللبناني بشدّة»، وفق ما جاء في تغريدة لوزير الخارجية الأمريكيّة.

وجاء هذا التنسيق بالتزامن مع ارتفاع منسوب الكلام عن أن لا إمكانيّة للخروج راهناً من حلقة الفراغ الحكومي إلا من معبر واحد يتمثل بأن تُنتج الاتصالات الخارجيّة في شأن لبنان، وتحديداً الأمريكيّة الفرنسيّة، حلاً سياسيّاً للمأزق المستمرّ منذ أكثر من ثمانية أشهر. وهذا الحلّ، وفق ما يتردّد، يقوم على الذهاب نحو «حكومة انتخابات»، وظيفتها الإعداد للاستحقاق النيابي المرتقب في مايو من العام المقبل، على أن تتولّى أيضاً مهمّة إدارة الأزمة الخانقة التي يشهدها لبنان.

ضد الاستحقاق

وبرز التنسيق الأمريكي السعودي الفرنسي بالتزامن مع ارتفاع منسوب الكلام عن أنّ المعنيّين بالاستحقاق الحكومي لا يريدون تأليف حكومة، لأنّ ‏مصلحتهم قد تلاقت على الخروج قريباً من هذا الاستحقاق، والدفع في ‏اتجاه تأليف حكومة للانتخابات النيابيّة، برئاسة شخصيّة يتمّ التوافق ‏حولها.

ومن هنا، تردّدت معلومات مفادها أنّ عواصم القرار تجسّ، حالياً، نبض القوى السياسيّة اللبنانيّة إزاء طرْح «حكومة الانتخابات». فإذا تأمّنت موافقة العهد عليه، فإنّ الحريري سيذهب نحو الاعتذار لتبصر هذه الحكومة النور. أمّا إذا لم يتأمّن الضوء الأخضر الرئاسي هذا، فإنّ الحريري قد يعتذر، لتفادي تحمّل كلفة الانهيار المتدحرج، أو قد يقرّر الاستمرار في التكليف من دون تأليف، لاستنزاف العهد نهائياً. كما برز هذا التنسيق بالتزامن مع ارتفاع منسوب الكلام عن أنّ المعنيّين بالاستحقاق الحكومي لا يريدون تأليف حكومة، لأنّ ‏مصلحتهم قد تلاقت على الخروج قريباً من هذا الاستحقاق، والدفع في ‏اتجاه تأليف حكومة للانتخابات النيابيّة، برئاسة شخصيّة يتمّ التوافق ‏حولها.

التعادل السلبي

وفي السياق، اختصرت مصادر سياسيّة معنيّة ما آلت إليه أمور التأليف الحكومي بقولها لـ«البيان» ما حصيلته إنّ كلّ المؤشرات والهندسات الحكوميّة، لا يُظهر أيّ رغبة في تشكيل الحكومة، بدليل أنّ كلّ الصيغ الحكوميّة التي جرى تداولها مؤخراً كانت الغاية من تسويقها إظهار الخصْم في موقع المعطّل، ما أبقى الأمور في مربّع التعادل السلبي.

وعليه، ضجّت القراءات السياسيّة بالإشارة إلى وجود اتجاه نحو لملمة الأزمة، في حال استمرار العجز عن التشكيل، وذلك من خلال سيناريو التسليم بالأمر الواقع، وتفعيل حكومة تصريف الأعمال على ‏قاعدة «إلى الانتخابات النيابيّة درْ»، بحيث تصبح الانتخابات أولويّة ‏المرحلة المقبلة، بالترافق مع اتخاذ بعض الإجراءات لمنع الانهيار ‏الكامل في الفترة الفاصلة عن الاستحقاق النيابي.

طباعة Email