تبحث تونس والنرويج إمكانية وضع سد النهضة على جدول أعمال مجلس الأمن في يوليو المقبل، إذ تراوح هذه الأزمة مكانها رغم عديد اللقاءات التي عقدت ثنائياً وتعددياً. وبحث وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي مع نظيرته النرويجية إينى إريكسون جدول أعمال مجلس الأمن ولا سيما لشهر يوليو المقبل، بما فى ذلك إمكانية التطرق لمسألة سد النهضة وتنسيق المواقف مع بقية الدول الأعضاء في هذا الشأن.

وذكر بيان للخارجية التونسية صدر أمس، أن ذلك جاء على هامش مشاركتهما في اجتماعات وزراء الشؤون الخارجية والتعاون من أجل التنمية لمجموعة العشرين «G20»، وفقاً لوسائل إعلام مصرية.

وكان وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، أكد خلال اتصال مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، ضرورة استمرار المفاوضات حول قضية سد النهضة بهدف تحقيق حل يراعي مصالح كل الأطراف. وقال بيان صادر عن الخارجية الروسية إن لافروف وشكري أجريا أول من أمس، اتصالاً هاتفياً بحثا فيه، من ضمن مواضيع أخرى، أزمة سد النهضة.

وشدد لافروف على «ضرورة مواصلة العملية التفاوضية بين مصر وإثيوبيا والسودان، بهدف حل الخلافات القائمة مع مراعاة مصالح كل الأطراف المنخرطة على أساس أحكام ومبادئ القانون الدولي».

وفي وقت سابق من الاثنين، بحث شكري مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن على هامش اجتماعات روما عدداً من الملفات، وعلى رأسها ملف سد النهضة.

جولات تفاوض

كانت الجولة الأخيرة من المفاوضات التي توسط فيها الاتحاد الإفريقي عقدت في أبريل الماضي، وفشلت في إحراز تقدُّم، مع تمسك الأطراف بمواقفها، فيما تعتزم إثيوبيا تنفيذ الملء الثاني للسد في يوليو القادم، بالتزامن مع موسم سقوط الأمطار.

وتطالب مصر والسودان بتشكيل رباعية دولية، يقودها الاتحاد الإفريقي وتشارك فيها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ لضمان جدية المفاوضات، لكن إثيوبيا ترى أن الوساطة الإفريقية كافية.

وكانت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، قالت الأحد إن السودان تلقى من الكونغو مقترح اتفاق مرحلي لتعبئة «سد النهضة»، تدعمه الأمم المتحدة وأمريكا، مؤكدةً أيضاً أن الخرطوم وافقت بشروط. وذكر أكثر من مسؤول سوداني شروط الخرطوم.

فلقد قالت وزيرة الخارجية السودانية، إن بلادها اشترطت أن تكون مدة الاتفاق المرحلي 6 أشهر ويكون توافقياً وبضمانات دولية، مشيرة إلى قبول الخرطوم بشروط مبدأ الاتفاق المرحلي بشأن «سد النهضة»، وذلك حسب صحيفة «المصري اليوم».

كما وضع وزير الري السوداني 3 شروط لقبول هذا الاتفاق وهي: التوقيع على كل ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات بين إثيوبيا والسودان ومصر، ووضع بنود لضمان استمرار المحادثات حتى بعد ملء السد المقرر في يوليو 2021، إضافة إلى التزام المفاوضات بجدول زمني.