يكشف إخوان ليبيا عن رؤيتهم المستقبلية للبلاد في حال فشلهم في الانتخابات المقرر تنظيمها في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، منذرين بالحرب والانقسام.
ثمة تصريحات للقيادي الإخواني ورئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري تفيد بهذا التوجّه، إذ قال إن التيار الإخواني الذي وصفه بـ«تيار الثورة» يرفض قبول النتائج الانتخابية حال فوز القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في الانتخابات.
المشري هدد، في حوار مطول مع ناشطين من جماعة الإخوان في تطبيق «كلوب هاوس»، باستخدام السلاح من قبل تياره لرفض نتيجة الانتخابات حال فشل مرشحيهم. وقال: «إني ومن معي سنمنع حدوث ذلك بالقوة». وأضاف: «لو افترضنا أنه بشكل ما ترشح حفتر لهذه الانتخابات، وفاز فيها، فلا يمكن لتيار الثورة القبول بذلك»، وسيزعم إن دولاً وقفت وراءه من أجل تزوير الانتخابات.
في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، أبرز المشري أن أنصار النظام السابق من الصعب أن يجتمعوا وراء شخص آخر غير سيف الإسلام القذافي، إذا تمت إزالة العراقيل القانونية من أمام ترشحه، مؤكداً أن نجل القذافي موجود خارج السجن، وهناك من اجتمعوا معه مؤخّراً، عادّاً أن منع سيف الإسلام من الترشح سيفتح المجال واسعاً أمام تيار 17 فبراير الخاضع لهيمنة الإخوان، ولافتاً إلى أن الأمر ينطبق كذلك على الانتخابات البرلمانية.
منطق الشيطنة
ورغم الرفض الشعبي الكبير الذي يواجههم، يحاول إخوان ليبيا السيطرة على المشهد السياسي عبر تشويه الأطراف السياسية الفاعلة، ويرون أن فشلهم في الانتخابات قد ينهي وجودهم على الأرض، ويقطع عليهم طريق التغلغل في مؤسسات الدولة، وبخاصة المالية والاقتصادية، كما يكشف حقيقة حجمهم أمام المجتمع الدولي الذي يسعون إلى إقناعه بأنهم القوة الأكثر تأثيراً في البلاد.
وقبل أيام، قال الرئيس السابق لمجلس الدولة، عبدالرحمن السويحلي إن «انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب قد يخلق ديكتاتوراً جديداً»، وإنه في حالة الذهاب لانتخابات مباشرة ستلقى النتيجة معارضة كبيرة، وخاصة إذا نجح سيف القذافي أو حفتر. وسبق للرئيس السابق لحزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لإخوان ليبيا، محمد صوان، أن اعترف بأن الجماعة كانت وراء الانقلاب على نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2014 بعد فشلها فيها، من خلال الوقوف وراء منظومة «فجر ليبيا».
عودة التفجيرات
إلى ذلك، حذر عضو مجلس النواب، سعيد مغيب، من عودة التفجيرات والعمليات الإرهابية في الفترة المقبلة، وقال إن المشري كشف نوايا جماعة الإخوان الإرهابية في الفترة المقبلة، موضحاً أنهم يرفضون أي شخصية مناهضة لهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأوضح مغيب أن جماعة الإخوان، التي جلبت التدخل الخارجي إلى ليبيا، سترفض أي شخصية لا تنتمي لتيارها الظلامي في الانتخابات المقبلة، وستحاول تأجيل الانتخابات، لافتاً إلى أنه لا خيار سوى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا 24 ديسمبر المقبل، منوهاً إلى أن جماعة الإخوان وحلفاءها يمكن أن يدفعوا ليبيا للمربع الأول بالعودة إلى مستنقع الفوضى، مثلما حدث عقب انتخابات برلمان جديد في 2014، مضيفاً: «الرأي العام الليبي يرفض بكل شدة تيار الإخوان، وأي وجود لهم في السلطة في الفترة المقبلة».
