تسعى وزارة الداخلية الألمانية للوصول إلى سبل جديدة من أجل إتاحة ترحيلات إلى سوريا على الأقل بالنسبة للمجرمين والمتطرفين الخطرين.
وقال وكيل الوزارة هلموت تايشمان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه منذ مؤتمر وزراء الداخلية المحليين للولايات الألمانية الذي انعقد في الخريف الماضي، تقوم الوزارة بفحص خيارات متنوعة، وأوضح أن أحد هذه الخيارات يتمثل بأن تتم إعادة الأشخاص الذين يطلق عليهم إرهابيون محتملون وكذلك المجرمين والأشخاص الذين صرحوا بهوية خطأ عن أنفسهم إلى «أجزاء البلاد التي لا تقع تحت سيطرة الجيش السوري»، ولكنه أشار إلى أنه تم التخلي عن التفكير في ذلك بسبب صعوبات عملية في التنفيذ.
وأضاف تايشمان إنه يتم التفكير أيضاً «في ما إذا كنا سنقدم للسوريين المحتجزين إعفاء عن جزء من بقية عقوبتهم، حينما يغادرون»، وأوضح أن ذلك يتم بالطبع في كل حالة على حدة بشرط أن يوافق الادعاء العام على ذلك.
ولكن وزير الداخلية المحلي لولاية سكسونيا السفلى، بوريس بيستوريوس، يعد ذلك أيضاً أمراً غير واقعي؛ لأنه ليس هناك رحلات جوية مباشرة إلى دمشق في الوقت الحالي، مضيفاً إن الحكومة الألمانية تمتلك أسباباً وجيهة أيضاً لعدم إقامة علاقات دبلوماسية مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بيستوريوس لـ (د.ب.أ): «نحن وزراء الداخلية المحليين المنتمين للحزب الاشتراكي الديمقراطي لا نعارض مطلقاً التخلص من المجرمين الخطرين ومهددي الأمن»، ولكنه أكد أنه يجب أن تكون الاقتراحات المتعلقة بتحقيق ذلك عملية بشكل أكبر.
وبحسب وزارة الداخلية الألمانية الاتحادية، حصل 347 سورياً على دعم مالي من ألمانيا للعودة إلى موطنهم في عام 2019. وفي العام الماضي عاد أيضاً 83 شخصاً بمساعدات حكومية إلى سوريا، على الرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد. وتم دعم 42 سورياً للعودة إلى موطنهم خلال خمسة الأشهر الأولى من هذا العام. يشار إلى أن وزراء الداخلية المحليين لم يتفقوا على أي خطط جديدة في مؤتمر وزراء الداخلية للحكومة والولايات الذي انتهى قبل أسبوع تقريباً.
جدير بالذكر أنه تم إلغاء حظر الترحيل العام الذي تم فرضه بالنسبة لسوريا في عام 2012، في مطلع العام الجاري بتحريض من وزراء الداخلية المحليين المنتمين للاتحاد المسيحي الشريك بالائتلاف الحاكم والمكون من حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا.
وبذلك يمكن للسلطات الألمانية فحص إمكان الترحيل في كل حالة على حدة، الأمر الذي من شأنه أن يحدث بصفة خاصة للمجرمين الخطرين وكذلك للإرهابيين الإسلاميين. ولكن السلطات الألمانية لم ترحل أي شخص إلى هناك حتى الآن.
ألمانيا تبحث عن سبل جديدة لترحيل فئات من السوريين
