أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن مخرجات مؤتمر «برلين 2» حول ليبيا من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء التدخلات الخارجية، وهو ما ذهب إليه 56 في المئة من المستطلعة آراؤهم بالموقع و74 في المئة من المشاركين في الاستطلاع على مستوى «تويتر»، بينما رأى 44 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع أن مخرجات المؤتمر من شأنها أن تؤدي إلى احترام مواعيد الانتخابات، وهو ما ذهب إليه أيضاً 26 في المئة عبر حساب «البيان» على موقع «تويتر».
فراغ أمني
وفي قراءة لنتائج الاستطلاع يقول أستاذ العلوم السياسية د. خالد الشنيكات إنّ الدول الأوروبية وكذلك العالم أجمع يهمه بالدرجة الأولى أن يكون هنالك حكومة وحدة وطنية لديها جيش موحد، ومؤسسات أمنية قوية ومؤسسات ممثلة للشعب الليبي الذي عانى منذ عقد من الزمان الشتات والدمار، وبالتالي فإن الخيار الأقرب للتنفيذ إجراء انتخابات باعتبارها خطوة في غاية الأهمية.
وأوضح الشنيكات أن حالة الفراغ الأمني أدت إلى نشوء الجماعات المتطرفة وظهور الهجرة وغيرها من المعضلات التي لها تأثير سلبي في ليبيا وفي أوروبا أيضاً، ومن هنا سنشهد ضغوطاً أوروبية وإقليمية لخروج الجماعات المرتزقة المسلحة، وسيكون تحقيق هذا الهدف بالتدريج وطويل الأمد باعتباره عملية ليست هينة ومرتبطة بعوامل عديدة، وهذه الجماعات في الواقع لا تأخذ بقرارات المؤتمرات إلا إذا ضعفت قوتها.
موقف جاد
أما المحلل السياسي د. محمد البشير فيرى أن هنالك موقفاً دولياً جاداً وواضحاً لدعم التسوية السياسية والوصول إلى انتخابات نزيهة وشفافة وسحب القوات المرتزقة في ليبيا. وأضاف إن «استكمال الضغط الأوروبي قد ينتج نتائج مطلوبة في الفترات المقبلة». وتابع البشير تصريحاته قائلاً: «إجراء الانتخابات يجب أن يكون في موعده حتى تسير المعطيات كما هو مرتب لها، ومؤتمر برلين 2 مختلف عن الذي قبله، إذ يعد فرصة حقيقية للتحرك، فضلاً على أن المعطيات والظروف الدولية والإقليمية تغيرت لصالح التأكيد على إيجاد حل سياسي وإنهاء الأزمة الليبية بشكل نهائي».

