عادت أزمة الخبز إلى العاصمة السورية دمشق، بعد أن حاولت الحكومة التخفيف من حدة هذه الأزمة طوال الفترة الماضية باستيراد القمح من الخارج، فيما ازداد الطلب في الوقت ذاته على المحروقات، لتدخل دمشق مجدداً خلال اليومين الماضيين في نفق أزمة اقتصادية معيشية جديدة.

وتفجرت الأوضاع المعيشية في العاصمة دمشق، بعد قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع أسعار الخبز للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر. والذي أدى إلى عودة تشكل الطوابير من جديد أمام الأفران في العاصمة دمشق.

وحددت الوزارة بموجب قرار جديد، سعر الخبز السياحي بـ 1700 ليرة سورية والصمون بــ 2250 ل.س، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى زادت من حدة الأزمة في البلاد.

طوابير

بوادر الأزمة باتت واضحة أول أمس من خلال طوابير المدنيين أمام الأفران، حيث تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لعشرات ومئات السوريين في بعض المناطق وهم ينتظرون دورهم للحصول على الخبز، في تجدد للمشهد السابق في مايو الماضي.

واعتبر مواطنون سوريون أن الأزمات التي تعصف بالبلاد على المستوى الاقتصادي، باتت تفوق قدرة المواطن السوري على التحمل، إذ بلغت الأزمة حدوداً بعيدة وصلت إلى أزمة الحصول على الخبز، في حين معدل الرواتب في سوريا لا يتجاوز 80000 أي بما يعادل 20 دولار أمريكي فقط.

ويقول سامي العلي وهو موظف من الدرجة الثانية في ريف دمشق في أحد القطاعات الحكومية، إن القدرة الشرائية للمواطن السوري باتت تحت الصفر، في ظل ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الدولار، ما يفرض على السوق تغيراً في قائمة الأسعار.

تعطل مصانع

وأضاف إن تعطل المئات من المصانع في فترة الحرب وحتى لآن جعل من الصعب توفير كل المستلزمات اليومية للمواطن السوري، مشيراً إلى أن أزمة الخبز أحد أبرز انعكاسات التردي الاقتصادي في البلاد.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أجرى زيارة إلى مدينة المصانع في ريف دمشق والتقى بالصناعيين والتجار وبحث معهم ضرورة عودة عجلة الإنتاج لتغطية الاحتياجات السوقية في البلاد، إلا أن العقوبات الاقتصادية مازالت تؤثر على قرارات الحكومة، خصوصا في ظل حاجة هذه المصانع لمواد من الخارج بالعملة الصعبة وهذا ما يعيق عمل الاقتصاد في سوريا.