العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان »

    الجفاف في سوريا يعصف بـ«عام القمح»

    أظهرت تقديرات أولية من مسؤولين وخبراء أن حملة (عام القمح) التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد معرضة للخطر بعد انخفاض في معدل هطول الأمطار بما أحدث فجوة في الواردات تبلغ 1.5 مليون طن على الأقل.

    وستزيد المشكلات الزراعية ونقص التمويل للواردات الضغوط على الاقتصاد السوري الذي يرزح بالفعل تحت وطأة صراع مستمر منذ عشر سنوات وعقوبات أمريكية وانهيار مالي في لبنان المجاور وتبعات جائحة «كوفيد19».

    ويقول عبد الله خضر (49 عاماً) وهو مالك لأرض ومزارع في محافظة الرقة إن نقص الأمطار يعني أن محصوله سيكون ربع ما كان عليه في العام الماضي تقريباً. وتحدث وزير الزراعة السوري محمد حسان قطنا عن مصير المحصول المحلي خلال جولة مع فريقه هذا الأسبوع في محافظة الحسكة في الشمال الشرقي والتي تعتبر سلة الخبز في البلاد. وقال قطنا إن أثر التغير المناخي كان واضحاً أثناء الجولة إذ تم استبعاد مناطق الزراعة المعتمدة على الأمطار وحتى المناطق التي تروى انخفض محصول القمح فيها إلى النصف. ووفقاً لخبيرين في الأمم المتحدة فقد يعني ذلك أن نصف المساحات المزروعة على الأقل والبالغة 3.7 ملايين فدان سيستبعد.

    نقص في الخبز

    ومطلوب قدر كبير من القمح المحلي لتعزيز برنامج الدعم الحكومي للخبز. وانعكست المشكلات المالية في سوريا بالفعل في موجات نقص في الخبز في العام المنصرم وشكا سكان من الانتظار في طوابير طويلة للحصول على الخبز في أنحاء المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إذ اضطروا في بعض الأحيان للانتظار لما يصل إلى خمس ساعات.

    وقال برنامج الأغذية العالمي في مارس إن عدداً قياسياً من السوريين بلغ 12.4 مليون نسمة أي أكثر من 60 بالمئة من السكان يعاني من انعدام الأمن الغذائي والجوع، وهو ضعف الرقم المسجل في 2018. وناشد قطنا المزارعين من قبل لإعطاء أولوية هذا العام لزراعة القمح حتى يتسنى للشعب أن يأكل مما يزرع على حد قوله.

    وقال مصطفى الطحان (36 عاماً) وهو مزارع في ريف حماة الشمالي «زرعت 80 دونما لدي على أمل أن يكون موسماً جيداً... خسرت كل شيء والعائد قليل للغاية مع قلة الأمطار». لا يزال نحو 70 بالمئة من إنتاج القمح خارج نطاق سيطرة الحكومة ووضعها بصفتها المشتري الوحيد وقد أجبرها ذلك على المنافسة بمضاعفة سعر الشراء هذا الموسم إلى 900 ليرة سورية للكيلو أو ما يتراوح بين 300 و320 دولاراً للطن. لكن من غير المرجح أن تحصل دمشق على أي إمدادات من المزارعين في المناطق الخاضعة لسيطرة إدارة يقودها الأكراد في الشمال الشرقي، حيث ينمو أكثر من 60 بالمئة من قمح البلاد.

    طباعة Email