العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سد النهضة.. مرونة سودانية مصرية تمهد لتوافق

    في خطوة من شأنها تفادي الأخطار المحدقة جراء الملء الثاني لسد النهضة الأثيوبي المقرر في منتصف يوليو المقبل، طرح السودان مقترحاً بعقد اتفاق مرحلي مشروط بينه وأثيوبيا يقوم على تبادل المعلومات والتنسيق بين سد النهضة وسد الروصيرص السوداني، تجنباً للأضرار المحتملة على منظومة السدود السودانية المشيدة على النيل الأزرق وعلى محطات مياه الشرب التي تغذي المدن السودانية، غير أن خبراء اعتبروا أي اتفاق جزئي من شأنه أن يمنح أثيوبيا شرعية مواصلة الملء والتشغيل قبل التوصل إلى اتفاق شامل.

    ويرى الخبير في القانون الدولي والموارد المائية د. أحمد المفتي في تصريح لـ«البيان» أن الاتفاق الجزئي بشروط سيكون خطأ كبيراً باعتبار أن الملء الأول كان باتفاق جزئي بشروطه وموثق في إعلان المبادئ الموقع في العام 2015 بأن يتم الملء الأول ولكن قبل ذلك لابد من الاتفاق على القواعد التوجيهية للملء والتشغيل، ولكن الذي حدث أن أثيوبيا انتهزت تلك الشرعية ونفذت الملء الأول ولم تلتزم بالشروط، وبالتالي سيحدث ذات الأمر خلال الملء الثاني الذي سيكتسب شرعية بموافقة السودان خلال الاتفاق الجزئي الذي اقترحه السودان، وشدد على أنه ما لم يكن الاتفاق شاملاً كاملاً، وبشهادة أربع جهات ضامنة وهي الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، لإلزام أثيوبيا بذلك الاتفاق.

    مرونة

    ويؤكد المحلل السياسي أشرف عبد العزيز لـ«البيان» أن هناك مرونة في المواقف بدت من قبل السودان ومصر، وذلك من خلال التصريح الأخير لوزير الري السوداني ياسر عباس بأن يكون هناك اتفاق مرحلي مشروط، ما يشير إلى أن هناك نوعاً من الاتفاق يمكن أن يتم في حال تنازلت أثيوبيا ووافقت على الاتفاق القانوني والفني الملزم، ويشير عبد العزيز إلى أن السودان لم يوارب الباب بل جعله مفتوحاً على إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي وفق شروط موضوعية، وذلك من أجل أن يكون سد الروصيرص في مأمن وأن لا تتضرر الأراضي الزراعية، وتلك يمكن حسمها بعملية تبادل المعلومات.

    كما أنه لفت إلى أن هناك بعض المرونة أيضاً في موقف القاهرة، مما يؤشر إلى إمكانية أن تتم عملية الملء الثاني إذا ما تراجعت أثيوبيا قليلاً شريطة ألا تتم عملية المواجهة، باعتبار أن أي خيار غير ذلك يعني أن المواجهة ستكون قادمة لأن السودان مصر لا يضمنان ما سيكون عليه الحال بعد مرحلة الملء الثانية دون اتفاق وكيف سيكون مصير البلدين في مراحل الجفاف والجفاف الممتد.

    طباعة Email