العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    تونس بين تفاقم الأزمات وخيار الانتخابات المبكرة

    تزداد الأوضاع تردياً في تونس سواء من حيث الأزمة الحكومية والانسداد السياسي والدستوري، أو من حيث الاختناق المالي والاقتصادي والاحتقان الاجتماعي واتساع الأزمة الصحية نتيجة الانتشار العريض لفيروس «كوفيد 19» في عدد من مناطق البلاد، ولاسيما ولاية القيروان ما يكشف عن عمق فشل النخبة السياسية التي حكمت البلاد خلال السنوات العشر الماضية، في توفير الخدمات الضرورية لمواطنيها وإقناعهم ببرامجها التوعوية، وهو ما يشكل عنواناً واضحاً لقطيعة حاصلة بين المركز والدواخل، وبين السلطة والشعب.

    وتواجه الساحة السياسية عجزاً غير مسبوق في كسر حالة الجمود في العلاقات بين صانعي القرار ولا سيما بين مؤسسة الرئاسة ورئاسة الحكومة المدعومة من قبل البرلمان الخاضع لسيطرة حركة النهضة الإخوانية وحلفائها، حيث فشل الاتحاد العام التونسي الذي يعتبر أكبر منظمة اجتماعية ونقابية في البلاد، في الدفع إلى إطلاق الحوار الوطني الذي دعا إليه من ديسمبر الماضي، بينما لا تزال الحكومة تعاني من شلل في تركيبتها بعد أن آلت 11 حقيبة وزارية إلى من يشرفون عليها بالوكالة بعد أن رفض الرئيس قيس سعيد الإذن للوزراء المكلفين بها من قبل هشام المشيشي بحجة الفساد.

    صراع سياسي

    ويرى المراقبون أن الصراع السياسي زاد حدة، بعد ما أشار إليه الرئيس سعيد، من اتجاه الإخوان لتحريض قوى خارجية عليه، ونشر أخبار زائفة ضده، وهو ما يعني فقدان الثقة نهائياً بينه وبين الغنوشي، وكذلك بينه وبين الحكومة التي يرى أنها تدور في فلك حركة النهضة، وتتستر على الفساد، ولاسيما بعد الإفراج عن نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس المتحالف مع الإخوان، والذي كان موقوفاً منذ ديسمبر الماضي على ذمة التحقيق في شبهات تتعلق بالفساد والتهرب الضريبي، وبعد خروجه من السجن الثلاثاء الماضي، اتصل الرئيس سعيد بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، ليدعوه إلى طي صفحة مبادرة للحل كانت ستؤدي إلى تجاوز الأزمة الحكومية باستبعاد أربعة وزراء من بين ال11، وليؤكد له أنه لا يقبل بالحوار إلا تحت سقف التوافق حول العودة إلى الدستور السابق الذي تم تعطيله في العام 2011، وتغيير النظام السياسي بعد استفتاء الشعب، وتعديل القانون الانتخابي والاتجاه إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وهي شروط تعني أن لا أمل في الحوار، ولا في حصول توافقات، ولا في تجاوز الخلافات.

    وزادت الأزمة الصحية من كشف فشل الإخوان في الحكم، ولا سيما في القيروان العاصمة الروحية للبلاد، وذات الإرث التاريخي الذي حاولت حركة النهضة استغلاله في مشروعها، مع عجز على تحقيق أي مشروع تنموي حقيقي للولاية طيلة السنوات العشرالأخيرة.

    اقتصادياً، أكد الاتحاد التونسي للصناعة والصناعات التقليدية،أن لا حل لتونس سوى إقرار خطة طوارئ للإنقاذ الاقتصادي تقوم على تحسين المناخ العام للأعمال ودفع الاستثمار.

    طباعة Email