العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجزائر... هل سيحقق الشباب في البرلمان الجديد التغيير المنشود؟

    أحدث حفاظ حزبي «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديموقراطي» على مكانة متميزة في البرلمان الجزائري الجديد صدمة لدى دعاة التغيير باعتبار أنهما متهمان بتكريس المال الفاسد في العهدة الانتخابية السابقة، لكن بروز نواب شباب من ذوي الكفاءة العلمية العالية ربما يساهم في إحداث التغيير المنشود داخل قبة البرلمان وتعزيز آليات التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية من خلال الاستجواب وطرح الأسئلة وتحقيق مبدأ التوازن بين السلطات وهو الشيء الغائب على الهيئات التشريعية السابقة.

    بالنظر إلى النتائج المحققة يكون النواب الأحرار قد كسبوا رهان «الوجود المعتبر» في تشكيلة المجلس الشعبي الوطني الجديد، بعدما دخلوا الاستحقاق بـ1.208 قوائم انتخابية تمثل 22.500 مترشح، مقابل 1.080 قائمة حزبية، وتعد النتيجة المحققة من طرف القوائم المستقلة «تاريخية» في مسار مختلف التشريعيات التي عرفتها البلاد، حسب العديد من المتابعين للشأن السياسي، بعد نيلها 28 مقعداً في تشريعيات 2017 و19 مقعداً في الانتخابات التشريعية لـ2012، فيما سجل فوز لافت للشباب في باقي التشكيلات السياسية بعدما أعطى القانون الجديد مجالاً أوسع لهذه الفئة للبروز وكسر احتكار عدد من التواب للغرفة الثانية وبقائهم فيها أربع عهدات.

    ويؤكد محللون أن بروز الشباب بمناسبة هذه العهدة التشريعية التاسعة الإرادة القوية والقناعة الراسخة لدى هذه الفئة من المجتمع بحمل المشعل لبناء الجزائر الجديدة بعدما فرض الشباب نفسهم بقوة في حراك 22 فبراير، إذ كانوا المرابطين الأوفياء في ساحاته وميادينه إلى أن تم الاعتراف بمشروعية مطالبهم وانشغالاتهم.

    كما شهدت الانتخابات ظهور عدة تكتلات شبابية لجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ضمن قوائم مستقلة مترشحة في أكثر من ولاية، على غرار تجمع الحصن المتين، فيما يدل الدخول القوي للنواب الشباب على تدارك السلطة أخطاء الماضي والتقصير الذي اقترفته في حق هذه الفئة، إذ تضم التشكيلة الجديدة للغرفة السفلى للبرلمان 373 نائباً من الرجال أي 91.65 % من التشكيلة الإجمالية و140 منهم تقل أعمارهم عن 40 سنة أي بنسبة 34.04 % و267 تبلغ أعمارهم 40 سنة أي بنسبة 65.60 %.

    طباعة Email