العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تحسباً لهزيمة حزبه في الانتخابات... رئيس «إخوان ليبيا» يتخلى عن منصبه

    يطلق حزب العدالة والبناء الجناح السياسي لجماعة الإخوان الليبية مؤتمره الاستثنائي بطرابلس (غداً الخميس)، على مدار ثلاثة أيام، يتم خلالها انتخاب قيادة جديدة، بعد أن قرر رئيسه الحالي محمد صوان التخلي عن منصبه، في سياق ما اعتبرته مصادر مقربة منه، خطوة للانسلاخ عن الحزب والترشح مستقلاً للانتخابات المقبلة.

    وقال صوان في بيان مصور، بثه على موقع الحزب، الثلاثاء، إنه «يعتبر السنوات العشر، التي قضاها على رأس الحزب، وسط ظروف وصفها بأنها غاية في الصعوبة، هي رصيد يدعوه للانطلاق بشكل جديد في العمل السياسي»، بحسب قوله، وأكد أنه لن يترشح لمنصب رئاسة الحزب لدورة أخرى تحت أي تعديل أو شرط، محاولاً تبرير ذلك بأنه قرر فتح المجال أمام قيادات الحزب.

    ويرى مراقبون أن هدف صوان هو استباق هزيمة متوقعة للحزب الإخواني في الانتخابات البرلمانية المقررة 24 ديسمبر المقبل، نتيجة العزلة التي يواجهها سياسياً واجتماعياً، والسعي إلى ترشيح نفسه مستقلاً عن دائرة مصراتة، التي ينتمي إليها.

    وبعد أن حاولت الجماعة تغيير جلدها بتغيير الاسم والشعار، جاء دور جناحها السياسي حزب العدالة والبناء، الذي سيعمل على تغيير واجهته الرسمية، بعد قرار رئيسه صوان بالانسحاب رسمياً من رئاسته. ويرد محللون مستجدات الحزب الإخواني بالفشل في الانقلاب على خريطة الحل السياسي، وعجزهم عن الدفع إلى تأجيل الانتخابات، إضافة إلى انهيار منظومة هذا التيار في ليبيا، وفقدانها ثقة الشارع.

    حزب انقلابي
    وكان حزب العدالة والبناء تأسس في مارس 2012، ليكون واجهة سياسية للتيار الإخواني، وآلت رئاسته منذ ذلك الحين إلى محمد صوان، واستفاد الحزب من العزل السياسي وفوضى ما سمي بالربيع العربي في الانتخابات، التي جرت في يونيو من العام ذاته، ولكنه انهزم مع ذلك أمام قوى التحالف الوطنية بزعامة محمود جبريل، قبل أن يقود «الإخوان» انقلاباً من داخل المؤتمر الوطني العام (الهيئة التأسيسية)، عبر الاستيلاء على أغلب الكتل المستقلة سواء بالترهيب أو الترغيب، وبعد هزيمتهم في انتخابات البرلمان في يونيو 2014 قاد الإخوان انقلاباً ميدانياً على النتائج من خلال منظومة فجر ليبيا، ما أدى إلى حالة الانقسام في البلاد. وبدعم جهات إقليمية ودولية، تم فرض «الإخوان» في مؤتمر الصخيرات، ودُعي صوان للتوقيع على اتفاق ديسمبر 2015، رغم الاعتراضات حول شخصه وحزبه.

     

    طباعة Email