العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير البيان

    هل يملك الكاظمي الأدوات لمحاسبة قتلة المتظاهرين ؟

    تأكيد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أن الأجهزة الأمنية والقضائية جادة بالعمل للوصول إلى قتلة الناشطين في العراق في مواجهة حالة الغضب في مدينة الناصرية، جاء ليطرح علامة استفهام حول هل سيستطيع الكاظمي كسر النمطية المتكررة في المشهد السياسي التي تعتمد على الأقوال دون الأفعال، وتنفيذ تعهداته، ومن ضمنها الكشف عن هوية قتلة المتظاهرين والنشطاء وتقديمهم إلى العدالة؟

    العدالة

    ولا شك أن تقديم القتلة إلى العدالة حتى ولو كانوا مسؤولين إحدى الخطوات في معركة استعادة الدولة من حالة الفوضى إلى حالة البناء،ومن غير المستبعد تعرض الكاظمي لضغوطات للحسم في هذا الملف لكنه حريص على المضي في المعركة لإحقاق الحق وهل يملك أدوات تساعده في تحقيق هذا المبتغى؟

    ولا يراود عراقيون الشك في أن الكشف عن قتلة المتظاهرين، سيكرّس دولة القانون، وسوف يزيل الغموض ويعزز ثقة المواطن بنظامه السياسي.

    وقال الكاظمي إن «تراكم الأخطاء مما سبق هو الذي أوصلنا إلى مجابهة التحديات والمشاكل الحالية، لكننا نثق بالتعاون المطلوب بين الشعب والأجهزة الحكومية الخدمية منها والأمنية من أجل بناء البلد».

    تحقيق

    وكانت لجنة تقصي الحقائق العراقية في قتل المتظاهرين قد أعلنت سابقاً التحقيق مع 112 ضابطاً ومنتسباً للقوات الأمنية في القضية، منوهة إلى أنها استمعت إلى شهادات ذوي الضحايا ودرست الأدلة الجنائية والأوراق القضائية في 7 آلاف وثيقة قضائية صادرة عن المحاكم من قبل قضاة في اللجنة، مؤكدة أن إعلان نتائج تحقيقاتها مسألة وقت فقط.

    ويطالب ناشطون عراقيون، بعقد جلسة عامة، أمام الملأ، لاستجواب القادة في المؤسسة العسكرية، بحضور ذوي الضحايا، للضغط باتجاه معرفة لغز الاغتيالات والخطف الذي شهدته البلاد خلال الفترة الماضية.

    ، في وقت تقترب فيه الانتخابات ويسود فيه اليأس بين الأوساط السياسية والشعبية في عرقلة جهات للخطوات التي يحاول التأسيس لها الكاظمي في تكريس دولة القانون.

    وانضم تيار الحكمة، عمار الحكيم وزعيم ائتلاف النصر، حيدر العبادي، لمشروع تفعيل الاستجوابات والمساءلات البرلمانية للضغط من أجل كشف القتلة في الجرائم السياسية.

    حملة

    وأطلق الكاظمي، منذ مايو 2020، حملة واسعة، وشكل عدة لجان للتحقيق في مقتل الناشطين والمتظاهرين، خلال حقبة سلفه، عادل عبد المهدي، حيث تقدر أعداد الضحايا بمئات الناشطين.ووجه «بإصدار قرار منع سفر بحق الفريق جميل الشمري لتورطه بقضايا قتل المتظاهرين في الناصرية».

    لكن حتى الآن لم تعلن الحكومة نتائج التحقيق، كما أنها لم تقدم أي متهم للقضاء. وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، قالت إن أي تحقيق تديره القوات الأمنية، بشأن الاعتداءات التي طالت المتظاهرين «لن يكون ذا نتيجة». لكن الكاظمي حريص على مواصلة مهمته في كشف حقيقة المتورطين في قتل المتظاهرين والنشطاء رغم اصطدامه بعقية هدم استقلالية القضاء.

    طباعة Email