طفلة سورية تتعرض لعنف وحشي على يد والدها

يعاني الأطفال في سوريا من مآس مستمرة، فيما تكاد تنتهي مأساة إلّا وتبرز أخرى. لم يكد يسدل الستار على قصة الطفلة نهلة، التي عُذبت على يد أبيها، والذي حبسها في قفص معدني، وحرمها من الطعام والماء، ظهرت مأساة أخرى بطلتها طفلة ما تتجاوز 11 عاماً. تعيش رهف سبعاوي النازحة من التربوية في ريف حماة في مخيم نصرة الرسول في منطقة قاح، وتعاني من التعذيب المستمر على يد أبيها، الذي لم يكتفِ بضربها بل وحلق شعرها، وصولاً إلى إجبارها على العمل مع إخوتها، لتوفير المال والإنفاق على الأسرة.

وصلت رهف إلى مسشفى الدانا للأمومة والطفولة، وهي تعاني قصوراً في الكلي، ووفق الطبيب الذي شخّص حالتها، فقد تعرضت رهف للتعذيب، وتعاني نزيفاً داخلياً في البطن وقصوراً في الكلى، مناشداً الجهات المختصة بتبني الطفلة ومساعدتها على التخلص من العنف، الذي تتعرض له، والحيلولة دون تحولها إلى مأساة تشبه قصة الطفلة نهلة، التي توفيت مؤخراً وأثارت صدمة في الشارع السوري.

يروي سكان في المخيمّ، تفاصيل عن المعاناة والعنف الذي تتعرّض له رهف على يد أبيها، الذي يرفض على حد قولهم تدخّل أي طرف في الأمر، بزعم أنّ له كامل الحرية في تربية أطفاله وتأديبهم على النحو، الذي يروق له ولو وصل الأمر إلى الوحشية.

وشدّد الناشط في المخيّم، حسان الكيلاني، على ضرورة التحرك لمساعدة الأطفال في مخيمات اللجوء، وإنقاذ طفولتهم المُعذّبة في ظل التهجير والحياة في المخيمات، مشيراً إلى أنّهم يسعون، لتسليط الضوء على مأساة رهف، مع الإشارة إلى صعوبة اختراق العلاقات الأسرية داخل المخيم دون وجود جهات تساعد في ذلك، ووجود قوانين تحول دون تعنيف الأطفال. ويلفت الكيلاني إلى أنّ قسوة ظروف الحياة، التي يعشها الآباء في ظل البطالة، التي يعانون، والفقر المدقع تزيد من مشاعر الغضب في نفوسهم، الأمر الذي ينعكس على علاقتهم مع زوجاتهم وأطفالهم، بما يفاقم من حالات العنف والطلاق.

طباعة Email