قصة خبرية

أحلام بلقاء الأقارب والعلاج تتحطم على «باب الهوى»

قبل عدة أيام توفيت الطفلة السورية رهام بعد دخولها بساعتين إلى الأراضي التركية، بسبب تأخر علاجها المفقود أصلاً في الشمال السوري، وبقائها لساعات وساعات في سيارة الإسعاف تنتظر حتى سمح لها المسؤولون عن معبر باب الهوى بالدخول إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج هناك.

حادثة الطفلة رهام لاقت انتشاراً على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا، وسط مطالبات بالنظر في الحالات الخاصة والإنسانية، إذ إن هذه الحادثة ليست الأولى في مآسي المرضى السوريين.

مأساة رهام هي واحدة من ضمن سلسلة مآسي يتعرض لها السوريون في الشمال. ويخبرنا أحد الناشطين بأن أكثر من 300 عائلة عالقة في إدلب رغم امتلاكهم أوراقاً نظامية من تأشيرة وبطاقات طيران وجوازات سفر، وهم ينتظرون موافقة والي باب الهوى منذ ستة أشهر كي يسمح لهم بالمرور، ويتابع الناشط أن هذا الإجراء فرّق بين أبناء العائلة الواحدة، بسبب انتشار جائحة كورونا «كوفيد 19».

قسمان

الكثير من العائلات السورية تنقسم اليوم إلى قسمين الأول في الداخل السوري والثاني على الأراضي التركية، ولا يمكن الجمع بين هاتين العائلتين بسبب الظروف الأمنية على الجانبين السوري والتركي. ونتيجة هذا الانقسام العائلي السوري، عادت في الآونة الأخيرة المئات من العائلات السورية إلى بلادها وغادرت بشكل نهائي تركيا، بعد أن تراجعت حدة الأعمال العسكرية.

وبعيداً عن مزاجية القائمين على باب الهوى اليوم خصوصاً من الجانب السوري، يترقب الكثيرون جلسة مجلس الأمن لقاء بعد العاشر من يوليو المقبل المخصصة لتجديد التصويت على القرار رقم 2533، الذي ينـــــص على السـماح بتـــــدفق المـــــساعدات الإنسانية إلى سوريا من الحدود الســـــورية التركية من معبر باب الهـــــــــوى قبالــــة محافــــظة إدلب.

وتحذر الأمم المتحدة مجلس الأمن من الإخفاق في تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات إلى سوريا، لما سيسبب بكارثة إنسانية على أكثر من 3 ملايين سوري يقطنون في شمالي غربي سوريا.

 
طباعة Email