العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير البيان

    لبنان.. أسبوع فاصل أمام التسوية الحكومية

    ارتفع منسوب الترجيحات في أن يشهد الأسبوع الجاري «منعطفات مفصلية» أمام مبادرة البرلمان، بدءاً بما ستفضي إليه الجهود.

    ووصولاً إلى اتضاح ‏السبل الآيلة إلى بلورة «تشكيلة مستحدثة» وتبيان ما ستفضي إليه الجهود المبذولة لحثّ ‏الرئيس المكلّف على زيارة قصر بعبدا، وتقديم مسودة تشكيلته الجديدة إلى رئيس الجمهورية، ‏حتى ولو كانت موافقة عون غير مضمونة عليها، أقلّه لتأكيد نيّة الحريري في ‏ترجمة مبادرة بري عملياً ورفع مسؤولية إجهاضها عن كاهله.

    وفي المحصلة، لم يعد ممكناً في هذا السياق الركون إلى أي تقديرات أو رهانات متفائلة بإمكان استنقاذ ‏هذه المبادرة، ومعها آخر فرصة لتأليف الحكومة، ذلك أن الفريق المعطل لم يجد أي حرج ‏في إضافة شرطين محدثين أمام المبادرة، من خلال اعتباره تشكيلة الـ«8/ 8/ 8» ترسيخاً ‏للمثالثة، كما من خلال تلويحه بخيار تقصير ولاية البرلمان.

    وتبعاً لذلك، فإن ثمة معطيات جادة تشير إلى أن الأسبوع الجاري سيكون فعلاً أسبوعاً ‏حاسماً بين آخر حظوظ مبادرة برّي للإقلاع، ومعها الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة وفق ‏توزيعة الـ 24 وزيراً، وبين مروحة الخيارات الأخرى التي باتت تدور حولها التكهنات بكثافة، بدءاً ‏باحتمال اعتذار الرئيس المكلّف، مروراً برفع لواء «حكومة الانتخابات»، وانتهاءً ‏باستقالات نوّاب كتل وازنة، من شأنها أن تفتح الباب أمام الانتخابات النيابية المبكرة.

    خيار التسوية

    ومع لعبة تضييع الوقت المتمادية على حلبة التأليف، في سياق استنفاد ما بقي من هامش لمحاولة إبقاء خيار التسوية الحكومية قائماً، فإن الآمال لا تزال معلّقة على حِبال مبادرة البرلمان، والأنفاس محبوسة بانتظار المخاض «المعجّل المكرّر» الذي يخوضه، فيما لا يزال المعنيون بالجهود المبذولة لتدوير زوايا التأليف يعبّرون بخفر عن توقعاتهم لمآلات الأمور وما ستخلص إليه مبادرة برّي الحكومية.

    والتي لا تزال مطروحة، لكن من دون فعالية، تماماً كالمبادرة الفرنسية التي تحولت «جثة هامدة»، من دون أن يتولى أحد مهمة «دفنها»، وفق التوصيف الذي بدأ يتردد في الكواليس السياسية.

    وفي سياق مستجدات المشاورات الجارية لإنعاش مبادرة البرلمان فإن المؤشرات لا تزال تغلّب الكفة التشاؤمية حيال إمكانية إيجاد حل توافقي يتيح تعبيد الطريق أمام ولادة تشكيلة الـ24 وزيراً التي تنص عليها هذه المبادرة، في حين ترددت معلومات مفادها أن الرئيس برّي لن يعلن فشل مبادرته رسمياً، بل سيواصل إعطاءها المهلة تلو الأخرى، لا عن اقتناع بجدواها ولا عن إيمان قوي بإمكان التوصل إلى الحكومة المنشودة من خلالها، بل لإدراكه أن نعي مبادرته رسمياً سيؤدي إلى استقالة عدد من النواب، ما يهدد بفرط المؤسسة السياسية الوحيدة التي لا تزال صامدة، ولو شكلياً حتى الآن.

    طباعة Email