الجيش الليبي يمشّط سبها رداً على اعتداء «داعش» الإرهابي

عاد الإرهاب ليضرب في جنوب ليبيا، حيث قُتل أربعة أمنيين بينهم ضابطان وأصيب خمسة آخرون بجروح بليغة، واحترقت ثلاث سيارات أمنية جراء هجوم انتحاري استهدف مساء أمس الأحد، بوابة أمنية بمدينة سبها، عاصمة إقليم فزان، وتبناه تنظيم داعش الإرهابي فجر الإثنين.

وأطلق الجيش الوطني مدعوماً بالقوات الأمنية، حملة تمشيط واسعة في أحياء مدينة سبها وضواحيها للكشف عن الخلايا النائمة التابعة للجماعات الإرهابية. وقال مصدر عسكري إن جميع العناصر الإرهابية ستكون في مرمى نيران الجيش الذي لن يهدأ له بال إلا بعد الثأر لضحايا التفجير الإرهابي الذي جد مساء الأحد بمدينة سبها.

وعلى إثر الحادث، عقد المجلس الرئاسي اجتماعاً طارئاً الإثنين بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة،وقرر تشكيل لجنة يرأسها وزير الداخلية، وبعضوية كل من رئيس جهاز المخابرات العامة، ومنسق مكتب مكافحة الإرهاب بهدف جمع المعلومات وكشف المتورطين وملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة، وتوفير الدعم اللازم والاحتياجات العاجلة للأجهزة الأمنية بالجنوب، ووضع الآليات والخطط لمكافحة الإرهاب في كافة مناطق ليبيا.

الحرب ضد الإرهاب
وفيما أكد المجلس الرئاسي عزمه المضي قدماً وعدم التراجع في مكافحة الإرهاب، والسعي بكافة السبل لتحقيق الأمن في كافة ربوع ليبيا، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إن الحرب ضد الإرهاب لاتزال مستمرة وانه سيتم ضرب أوكاره بكل قوة أينما كان،

ودان مجلس النواب «التفجير الإرهابي وأهاب بالأجهزة الأمنية والعسكرية تحمل مسؤولياتها لملاحقة وتتبع بؤر الإرهابيين و«الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استهداف أمن الوطن والمواطن»، حسب بيان له الإثنين.

وبدوره، أعلن مدير أمن سبها العميد السنوسي صالح أنه تم تشكيل فريق تحقيق للتحري حول الهجوم الإرهابي، وحذر من إن الوضع الأمني سيزداد خطورة في حال لم يتم اتخاذ إجراءات عملية لتأمين الجنوب وحدوده.

وقال المجلس البلدي بسبها إن ضابطين كانا من بين ضحايا الهجوم الإرهابي الغادر شرق مدينة سبها أثناء تأديتهما لواجبهما أحدهما رئيس الإدارة العامة للبحث الجنائي النقيب إبراهيم عبد النبي، وطالب المجلس «كافة الجهات الأمنية المعنية بالتصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية وكشف من يقف وراءها، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن»، مشدداً على أن «مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لا تزيد الشعب الليبي وسكان مدينة سبها إلا ترابطاً ووحدة وإصرارًا على دحر فلول الإرهاب وتطهير الوطن من العناصر الإرهابية للحفاظ على أمان الوطن واستقراره».

تعليمات
واستنكرت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الهجوم الإرهابي الذي نعتته بـ«الجبان»، وبينت أن سائق شاحنة صغيرة من نوع «كيا» محملة بالخردة، قام بتفجيرها عند وصوله البوابة.

وأضافت أن وزير الداخلية خالد مازن اصدر تعليماته لمديرية أمن سبها ولجهاز المباحث الجنائية بمباشرة اجراءات التحقيق في الهجوم وأخذ عينات من مسرح الجريمة.

وشددت الوزارة على أنها ستتابع مجريات التحقيق لكشف تفاصيل الهجوم وأنها ستضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطنين،مشيرة إلى أن (عمليات البحث والتحري لازالت مستمرة لضبط المجرمين الذين كانوا وراء هذا الفعل وسيتم ملاحقتهم ومحاسبتهم على ما اقترفت أيديهم من جرم شنيع).

وأوضح الناطق باسم الغرفة الأمنية المشتركة بسبها، علي مختار الطرشاني، أن الهجوم الانتحاري استهدف بوابة أمنية مُستحدثة لقسم البحث الجنائي تقع على مفترق أبناء المازن الذي يبعد نحو خمسة كيلومترات على المدخل الشمالي لمدينة سبها.

ووصف الطرشاني حجم الدمار بأنه كبير جدا،،مؤكداً أنه تم العثور على الجثث على بعد نحو 150 مترًا من مكان الانفجار، ولافتاً إلى أن الجماعات الإرهابية استغلت التوتر الاجتماعي الحاصل في سبها وضعف إمكانيات الأجهزة الأمنية، لخلق بؤر للتحرك داخلها.
 

طباعة Email