الأردن.. فصل نائب برلماني ورسائل شديدة اللهجة للعابثين بالقانون

وجهت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، رسائل شديدة اللهجة للعابثين بالقانون مشددة على أنها ستتعامل بكل حزم مع أي تجمعات ومظاهر خارجة عن القانون، كما أكدت أن أي تجمعات خارجة عن القانون «سيتم التعامل معها بكل حزم». وحذر مجلس الوزراء في بيان أن الحكومة لن تسمح باستمرار التجمعات والمظاهر غير القانونية وجميع السلوكيات المرافقة لها من تأزيم وتحريض وسيتعامل معها بكل حزم، وأهاب المجلس بالأردنيين بالنأي بأنفسهم عنها. وأضاف البيان إن الاعتداءات التي وقعت، أول من أمس، على بعض عناصر الأمن، تمس بثوابت الأردن ومرتكزاته الدستورية.

وشدد المجلس على أن وزارة الداخلية لن تسمح بتاتاً بإقامة أي تجمعات، وستتعامل بأقصى درجات الحزم لإنفاذ القانون ومنع هذه النشاطات التي وصفتها بالتحريضية والخطيرة.

وكانت السلطات الأردنية أعلنت أن أربعة من عناصر الأمن أصيبوا في اعتداءات مسلحة على قوات الأمن العام في منطقة المالحة، قرب طريق مطار الملكة علياء الدولي. وأكدت الداخلية الأردنية في بيان، أن أي تجاوز على القانون وأي اعتداء على الأمن العام سيتم التعامل معه بحسم وحزم وفقاً للقانون.

وشددت على أن السلطات لن تسمح، بأي تجمعات تخالف القوانين الناظمة لحق التجمع، ومن شأنها العبث بالنسيج الاجتماعي وتهديد السلم الأهلي.

من جهة أخرى، قرر مجلس النواب الأردني في جلسة طارئة عقدها، اليوم الأحد، فصل النائب أسامة العجارمة، بسبب تصريحات الأخير التي وصفت بالمسيئة للمجلس وأعضائه والنظام الداخلي.

وصوّت 108 نواب من أصل 119 نائباً حضروا الجلسة التي تم الدعوة إليها بشكل طارئ، وفق أحكام المادة 84 من النظام الداخلي للمجلس، وبناءً على مذكرة نيابية موقعة من 109 نواب، بخصوص تداعيات حديث تلفظ به النائب العجارمة، أمس السبت، وفق ما ذكرت وكالة «بترا» الأردنية للأنباء.

وكان المجلس، قرر في الـ27 من الشهر الماضي، تجميد عضوية النائب العجارمة عاماً واحداً، بسبب إساءته لمجلس النواب وهيبته وسمعته وأعضائه والنظام الداخلي للمجلس، وحرمانه من الاشتراك بأعمال المجلس وقطع مخصصاته خلال فترة التجميد.

وبحسب المادة 90 من الدستور، فإنه لا يجوز فصل أحد من عضوية أي من مجلسي الأعيان والنواب إلا بقرار صادر من المجلس الذي هو منتسب إليه وذلك بأكثرية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، بينما تنص المادة 86 من الدستور على عدم جواز إيقاف أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب ولا محاكمته خلال مدة انعقاد المجلس ما لم يصدر من المجلس الذي هو منتسب إليه قرار بالأكثرية المطلقة بوجود سبب كافٍ لتوقيفه أو لمحاكمته، أو ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية، وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلان المجلس بذلك فوراً.

وشدد رئيس مجلس النواب، عبد المنعم العودات، على رفض المجلس لأي مساس بمكانة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مضيفاً إن ما صدر عن العجارمة من تصريحات مدان وغير مقبول.

وأعلن العودات في مستهل جلسة النواب الطارئة: «رفض المجلس ووقوفه بحزم في وجه أي مساس بمكانة ومنزلة الملك، وأي مساس بنظامنا الاجتماعي، وتوافقنا العشائري والعائلي، وسلمنا الاجتماعي، الذي يشكل أساس أمن واستقرار بلدنا الأردن العزيز الشامخ الأصيل». وأضاف: «إن ما شهدته ساحتنا الوطنية من مظاهر مؤسفة على مدى الأيام الأخيرة إنما يزيدنا إيماناً بضرورة فرض سيادة القانون للحفاظ على وحدتنا ومكتسباتنا الوطنية، والدفاع عن أمن واستقرار بلدنا في جميع الظروف والأحوال».

وتابع: «أعضاء هذا المجلس الكريم يمثلون جميع أطياف الشعب الأردني، ويعبرون عن إرادته الحرة من خلال الرقابة والتشريع، وقد أثبتوا خلال هذه الدورة غير العادية إخلاصهم لبلدهم الأردن، وولائهم لقائد المسيرة الملك عبدالله الثاني».

طباعة Email
#