العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أمل الليبيين في إرساء دعائم الدولة «برلين 2»

    باهتمام كبير، ينظر الليبيون لمؤتمر «برلين 2»، المقرّر أواخر يونيو الجاري، والذي دعت له الحكومة الألمانية والأمم المتحدة، كل المشاركين في مؤتمر «برلين 1»، ودولاً أخرى، من بينها المغرب وتونس، إلى جانب رئيسي المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الليبيين.

    أربعة محاور حددتها ألمانيا والأمم المتحدة، في مسعى لحسم موقف المجتمع الدولي من الملفات، لا سيما في هذه المرحلة الفارقة من خارطة الحل الأمني والسياسي، قبل 200 يوم من موعد الاستحقاق الانتخابي المقرّر أواخر ديسمبر المقبل.

    ويشير مراقبون، إلى أنّ الأمر لا يتعلق فقط بالتقييم لما تم تحقيقه في مؤتمر برلين 1، سواء ميدانياً، منذ وقف إطلاق النار، وإبرام الاتفاق العسكري أكتوبر الماضي، أو سياسياً، منذ ملتقى تونس للحوار السياسي في نوفمبر، وانتخاب السلطات التنفيذية الجديدة، بل يتجاوز ذلك لتحديد دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في تجاوز العراقيل التي تسعى بعض الأطراف لفرضها على المشهد، من أجل إبقاء الوضع على ما هو عليه، ودون الوصول للحظات القرار المصيرية، المتعلقة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة، وحل الجماعات المسلحة، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وإطلاق المصالحة الوطنية، وتنظيم الانتخابات.

    ووفق الخارجية الألمانية، يتعلّق المحور الأول لمؤتمر «برلين 2»، بدعم الخطوات السياسية المتخذة في ليبيا، والاستعدادات الخاصة بإجراء الانتخابات، مع استمرار الجدل حول القاعدة الدستورية، التي سيتم اعتمادها لتنظيم الاستحقاق الانتخابي.

    خروج أجانب

    ويتعلّق المحور الثاني، بإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وهو ما نص عليه الاتفاق العسكري، ودعا له مجلس الأمن، وتحققت بشأنه توافقات إقليمية ودولية، لا سيما من الجامعة العربية والاتحادين الأفريقي والأوروبي، وتتبناه الدول الغربية، ونادى به المجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية، إلّا أنّ تنفيذه على أرض الواقع، لا يزال يواجه عراقيل، ويتعرض لمحاولات تأجيل غير مبررة، جراء إصرار قوى الإخوان وأمراء الحرب وقادة الميليشيات، للحيلولة دون خروج القوات التركية.

    ويتمثّل المحور الثالث، الذي سيتم التطرق إليه في مؤتمر برلين 2، بتوحيد المؤسسة العسكرية، ومناقشة خطوات تشكيل قوات أمنية ليبية موحدة، الأمر الذي سبق وأقره مؤتمر «برلين 1»، من خلال الدعوة لاستعادة احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة، وتأييده تشكيل قوات أمن وشرطة وقوات عسكرية ليبية موحدة، تحت سلطة مدنية مركزية، بناء على محادثات القاهرة ومخرجاتها.

    دعم سلام

    ويأتي المحور الرابع، تحت عنوان، التأكيد على الدعم الدولي لليبيا، من أجل عملية السلام والاستقرار الداخلي، فيما يرى جل المراقبين، أنّ المجتمع الدولي عاجز عن فهم التوازنات الاجتماعية والثقافية والسياسية في البلاد، وما يحدث من المواقف الخارجية، مرتبط أساساً بمصالح الدول الكبرى، وليس بالضرورة بمصلحة الشعب الليبي، ما يعني أن الحلول السياسية المفروضة من الخارج، لن تحقق أهدافها، طالما لا يزال الصراع قائماً داخل المجتمع.

    ويشير المراقبون إلى أنّ ليبيا أحوج ما تكون اليوم لدعم دولي، يتمثّل في فرض قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لا سيما المتعلقة منها بتفكيك الجماعات المسلحة، وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وفرض العقوبات على معرقلي الحل السياسي، لتفادي بقاء الأوضاع على حالها سنوات أخرى.

    افتتاح

    أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيسلم، اليوم، مركز الشرطة النموذجي بحي الأندلس في طرابلس إلى مديرية الأمن ووزارة الداخلية بعد الانتهاء من تجهيزه.

    وقالت البعثة، إنّه تم تطوير مفهوم مركز الشرطة النموذجي من خلال سلسلة من المناقشات التي شارك فيها مستشارون فنيون للشرطة من مجموعة العمل الفنية المشتركة لسيادة القانون وقطاع الأمن، بما في ذلك وزارة الداخلية وبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إدارة الحدود الليبية برنامج الشرطة والأمن المشترك التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

    طباعة Email