ليبيا .. تعيينات المناصب السيادية تحت إشراف أممي

قررت ليبيا تكليف لجنة تحت إشراف الأمم المتحدة لاختيار المناصب السيادية. يأتي الإعلان عن هذا القرار في وقت تتهيأ فيه ألمانيا لاستضافة المؤتمر الثاني حول السلام في ليبيا الذي سيعقد في 23 يونيو برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة الحكومة الانتقالية التي تشكّلت مطلع العام.
 
وبدأت أمس جولة جديدة من المحادثات الليبية حول التعيين في المناصب السيادية، بالعاصمة الرباط، بمشاركة صالح ورئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري، وقالت وزارة الخارجية المغربية إن تلك الجلسات تأتي استكمالاً لجلسات التفاوض التي استضافتها المملكة وشارك فيها ممثلون عن طرفي النزاع، وكان صالح والمشري وصلا إلى الرباط أول أمس الخميس.
 
وعقدا اجتماعاً مطولاً برعاية مغربية وقال الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المغربي إن اللقاء المغربي الليبي سيساعد على تعميق الحوار الليبي الليبي ومن دون أي تدخل من أي جهة كانت، وعبر عن أمله أن يتم استكمال هذه المشاورات الليبية بدولة ديمقراطية بعيداً عن أي تدخل أجنبي.
 
وبعد لقائه نظيره المغربي، قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح: إن ليبيا تحتاج دائماً إلى الدعم المغربي، وإن الليبيين وبدعم المغرب توصلوا إلى تشكيل سلطة تنفيذية واحدة من مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية، مجدداً رفض الليبيين وجود أي قوة أجنبية فوق التراب الليبي، بقوله: «ليبيا جزء من المجتمع الدولي وتريد التعاون مع كل الدول، وترعى مصالح الجميع ولكننا لا نقبل بوجود قوات أجنبية في بلادنا»، وفق تعبيره.
 
خروج المرتزقة
 
كما شدد صالح على ضرورة خروج المرتزقة وتفكيك الميليشيات وبناء الدولة الديمقراطية طبقاً لانتخابات شفافة ونزيهة يختار الشعب فيها من يحكمه بإرادة حرة ومن دون التدخل من أحد.
 
لجنة أممية
 
وأكد صالح في تصريحات له، أنه سيتم تكليف لجنة تحت إشراف الأمم المتحدة لاختيار المناصب السيادية في ليبيا، وهو ما يعني أن تقوم البعثة الأممية بدور في هذا الاتجاه في الأيام القليلة المقبلة، بما يساهم في حلحلة بقية الملفات ومنها التصديق على ميزانية الدولة 2021 وتحديد القاعدة الدستورية للانتخابات.
 
وأبرز أن هناك رفضاً كبيراً لمشروع الدستور المعروض الآن، وأضاف «بإمكاننا إجراء الانتخابات وفقاً للدستور الحالي على أن تُتاح لليبيين فرصة تعديله بعدما تهدأ الأمور للخروج بدستور يُرضي الجميع».
 
كما شدد على التزام مجلس النواب الاتفافات الدولية بما يحفظ سيادة ليبيا واستقلالها، لافتاً إلى أن مطالبهم تتماشى مع مؤتمر برلين الثاني في ما يتعلق بإخراج المرتزقة الأجانب وإجراء الانتخابات في موعدها.
 
5 جولات
 
واحتضن المغرب، في وقت سابق، 5 جولات من الحوار الليبي بين وفدي مجلسي النواب والدولة، من أجل إيجاد قاعدة توافقات حول المناصب الرئيسة بالمؤسسات السيادية والتي تشمل محافظ المصرف المركزي، ورؤساء هيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمفوضية العليا للانتخابات والمحكمة العليا، وفتح في يناير الماضي، باب الترشح للمناصب السيادية، بحسب الخارجية المغربية.
وكان منصب المدعي العام، الوحيد الذي تم الحسم فيه في مايو الماضي بتدخل مباشر من السلطات القضائية زكاه مجلس النواب ومجلس الدولة.
 
طباعة Email