نساء ليبيا يواجهن مناورات «الإخوان» لعرقلة المسار السياسي

تخوض المرأة الليبية حربها المعلنة من أجل التصدي لمناورات جماعة الإخوان الإرهابية الساعية إلى عرقلة خريطة الطريق بالدفع نحو مساومات الهدف منها تعطيل الانتخابات وتهميش إرادة الشعب الليبي في اختيار رئيسه للمرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكدت المشاركات في ملتقى الحوار السياسي الليبي، التزامهن الكامل خريطة الطريق في محطاتها ومواعيدها والتزاماتها، بما فيها إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 ديسمبر المقبل، وأيضاً الثوابت والتوصيات الواردة في بيانهن الصادر في اجتماع الملتقى في تونس في شهر نوفمبر الماضي.

وأضفن، إن «البلاد تمر بلحظة تاريخية يمكن أن تعبر فيها إلى بر الأمان أو أن تنتكس ديمقراطيتنا الوليدة بفعل التخريب والتثبيط الذي يمارسه بعضهم من دون استشعار المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق المؤسسات والفعاليات الليبية، التي ساهمنا بتنازلات الجميع لتوحيدها» عادّات أن الحد الأدنى الذي لا يرتضي الشعب الليبي التنازل عنه هو «تجديد الشرعيات السياسية عبر التوجه إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مباشرة ومتزامنة من الشعب في موعدها وهو 24 ديسمبر».

وكانت صاحبات البيان وهن 12 عضواً للملتقى، خضن صراعاً حاداً في اجتماع الأسبوع الماضي، والذي كان يهدف إلى تحقيق التوافق حول القاعدة الدستورية للانتخابات، وانتهى من دون التوصل إلى نتيجة بسبب إصرار قوى الإسلام وحلفائها على تنظيم الاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات، وانتخاب رئيس البرلمان عن طريق البرلمان وليس من خلال الاقتراع الشعبي الحر والمباشر.

وتابعت عضوات الملتقى في بيانهن إن التأخر أو المماطلة في تنفيذ هذا الاستحقاق «سيفقد الشعب الليبي الثقة بمسؤوليه عموماً، مهما كانت فئاتهم أو توجهاتهم السياسية، وسيقضي على مبدأ احترام التعهدات والمروءة في الوفاء بالالتزامات في العمل السياسي، الذي يجب أن يظل ويبقى عملاً شريفاً وخدمة عامة وليس ريعاً في يد بعضهم الذي يود أن يمارس الوصاية والأبوية السياسية على مواطني ومواطنات ليبيا»، مبرزات أن «جميع الملاحظات الوجيهة والجدية التي قد ترفعها بعض الأصوات الصادقة، لا يمكن أن تكون مطية يتستر وراءها من يريد أن يفرض واقعاً آخر غیر خیار المواطنين عبر صناديق الاقتراع ولا شيء غيرها».

كما تعهدن بالالتزام بمخرجات اللجنة القانونية المتمثلة بالقاعدة الدستورية، التي ترسم خريطة العمل للمفوضية العليا للانتخابات وصولاً لاستحقاق شعبنا وحقه في انتخابات مباشرة وحرة ومتزامنة رئاسية وبرلمانية مع الالتزام بتاريخ 24 ديسمبر 2021 موعداً لانطلاقها في كل ربوع البلاد.

وعدّت إحدى الموقعات على البيان، وهي سلوى الدغيلي، عضو اللجنة القانونية بملتقى الحوار، أنه من الضروري إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المباشرة مؤكدة أن المسار الدستوري ليس من اختصاص اللجنة القانونية. وأكدت زميلتها زهراء النقي أنه لا شرعية إلا لمن تختاره الأمة مباشرة من دون وصاية ويجب إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، فيما شددت آمال بو قعيصقيص، أن قمة الديكتاتورية حرمان الليبيين من انتخاب رئيسهم وليس العكس كما يدعي بعضهم، وهو ما أكدته العضو سلطنة المسماري، إذ قالت إن القفز على التوافق حول الانتخابات الرئاسية والبرلمانية محاولة للعرقلة، وأوضحت أم العز الفارسي، أن الجميع يريد انتخابات مباشرة للرئيس، وأن قرار الاستفتاء، ليس من اختصاصات اللجنة القانونية المشكلة من قبل ملتقى الحوار.

طباعة Email
#