إدارة قناة السويس لـ «البيان»: 4 محاور لزيادة الإيرادات في أزمة كورونا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة


قال الناطق الرسمي لهيئة قناة السويس، جورج صفوت، إن القناة حققت «أعلى إيرادات شهرية تم الوصول إليها في تاريخ القناة بشكل عام»، وذلك على رغم الأزمة الأخيرة المرتبطة بجنوح سفينة الحاويات البنمية وأزمة جائحة كورونا.

وأفاد صفوت في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن تلك المعدلات «تأتي تأكيداً لثقة العملاء في قناة السويس، وللريادة المطلقة للقناة في سوق النقل البحري بصورة عامة».

وطبقاً للبيانات التي كشف عنها الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، فإن إيرادات القناة خلال شهر أبريل 2021 بلغت 551 مليون دولار، مقارنة بـ 476 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بما يمثل زيادة نسبتها 15.8 بالمئة.

أربعة محاور

وفي معرض حديثه كشف صفوت عن أربعة محاور رئيسية اعتمدت عليها إدارة قناة السويس منذ بدء أزمة جائحة فيروس كورونا، لمواجهة تداعياتها السلبية التي أثرت بشكل مباشر على مختلف الأسواق.

وأوضح أن «الإيرادات المُحققة خلال الشهور الأربعة الماضية هي نتاج لسياسة طويلة المدى اتبعتها هيئة قناة السويس مع بداية أزمة كورونا، عبر أربعة محاور رئيسية، كانت السبب الرئيسي في زيادة عائدات القناة خلال الشهور الأربعة من يناير حتى أبريل 2021، مشيراً إلى أنه خلال تلك الفترة ارتفعت العائدات إلى 1.962 مليار دولار، مقارنة بـ 1.907 مليار دولار في الفترة المماثلة خلال العام الماضي».

المحور الأول - وفق صفوت - مرتبط بسياسة التسويق، وفتح خطوط اتصال مباشرة مع الخطوط الملاحية العالمية، مردفاً: «على مدار الساعة كنا على دراية بجداول التشغيل، وعرفنا الخطط المستقبلية للخطوط الملاحية، ما ساعدنا في التسويق بصورة مباشرة للقناة من خلال ذلك التسويق المباشر».

المحور الثاني، هو اتباع سياسة «التسويق الأخضر»، والتي اعتمدنا من خلالها على الترويج للقناة باعتبارها الممر الملاحي الأكثر مراعاة للمعايير البيئية على مستوى العالم، مردفاً: «القناة هي أقصر ممر ملاحي بين آسيا وأوروبا، وبالتالي سلوك السفن لمسار قناة السويس ينتج عنه استهلاك أقل في كمية الوقود؛ نظراً لقصر المسافة التي تقدمها.. استهلاك وقود أقل معناه انبعاثات مضرة للبيئة أقل، وهذه النقطة البيعية التي اعتمدنا عليها في الترويج لقناة السويس، وأطلقنا عليها سياسة التسويق الأخضر».

وأشار إلى أنه من خلال تلك السياسة تمكنت القناة من اجتذاب السفن التي تعمل بالغاز الطبيعي «وهذا توجه جديد تنتهجه السفن الحديثة حالياً.. وعبرت القناة أخيراً أكبر سفينة حاويات تعمل بالغاز الطبيعي.. أيضاً السفن التي تستخدم مصادر مختلفة للوقود صديق للبيئة»، موضحاً أنه «باعتبار أن مسار قناة السويس هو الأقصر بين القارتين، فإن كمية الوقود المستهلكة أثناء رحلة إبحار السفينة هي الأقل على الإطلاق مقارنة بكل المسارات البديلة».

أسواق جديدة

أما المحور الثالث ضمن الاستراتيجية التي تعمل القناة بناءً عليها، فمرتبط بالعمل على فتح أسواق جديدة. وقال المتحدث باسم القناة في معرض حديثه: الدخول لأسواق جغرافية جديدة بعيدة نسبياً عن قناة السويس أو سفن لا تعتبر القناة سوقها الأول، مثل سوق أمريكا الجنوبية، واستطعنا اجتذاب سفن الحاويات القادمة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة صوب آسيا، وهو توجه أضاف كثيراً لأعداد السفن العابرة للقناة، وأسهم في زيادة الإيرادات الخاصة بالهيئة.

والمحور الرابع هو «السياسات التسعيرية والتسويقية المرنة التي قدمتها هيئة قناة السويس لمختلف التوكيلات الملاحية ولمختلف أنواع السفن العابرة لقناة السويس، وهو ما أثمر عن البيانات المحققة خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري 2021».

واعتبر المتحدث الرسمي باسم هيئة قناة السويس، تلك المحاور «سياسة استباقية طبقتها الهيئة مع بداية أزمة كورونا، وأتت ثمارها في الأشهر الأولى من 2021».

مستهدفات القناة

أما عن مستهدفات القناة خلال العام الجاري، أفاد صفوت بأن الأمور مرتبطة بالمتغيرات التي تشهدها حركة التجارة، وفي ظل القيود المفروضة حالياً والإجراءات المطبقة في أغلب موانئ العالم بسبب كورونا وتأثر حركة التجارة العالمية بصورة أو بأخرى بتداعيات الفيروس الاقتصادية التي تشهدها أغلب دور العالم.

وتابع: «سوف نحافظ على العائدات المحققة في العام الماضي أو نزيد عنها بنسبة ما، وذلك رهن المتغيرات التي تحدث في حركة أسعار النفط وحركة التجارة العالمية».

يذكر أن إجمالي إيرادات قناة السويس خلال السنوات الخمس الماضية (منذ إنشاء القناة الجديدة) قد ارتفع بنسبة 4.7 بالمئة، طبقاً للإحصاءات التي أعلن عنها رئيس الهيئة الفريق أسامة ربيع، والذي كشف في شهر أغسطس الماضي عن أن إيرادات القناة بلغت 27.2 مليار دولار مقارنة بـ 25.9 مليار دولار في السنوات الخمس السابقة. ومرّت 90 ألف سفينة بالقناة (بإجمالي حمولة 5.5 مليارات طن) بين 2015 و2020، وذلك مقارنة بـ 86 ألفاً و600 سفينة بحمولة إجمالية 4.6 مليارات طن بين 2010 و2015. وتستهدف القناة زيادة أعداد السفن المارة والعائدات إلى الضعف بحلول العام 2023.

طباعة Email