هل تمهد «التهدئة» لعبور قاطرة «الدولتين» ؟

تتواصل الجهود العربية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية وإسرائيل، كي تتفرغ هذه الأطراف لمرحلة ما بعد الحرب، والتي من المرجّح أن يكون عنوانها الأساس، إعادة إعمار قطاع غزة، واستئناف العملية السياسية، وصولاً لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي طبقاً للرؤية الدولية، القائمة على حل الدولتين.
 
وتسعى اللجنة الرباعية الدولية، وجميع الأطراف ذات العلاقة، لتحقيق تهدئة شاملة وطويلة الأمد، بغية خلق أجواء إيجابية، وإيجاد أفق سياسي، يمهّد الطريق لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، الأمر الذي احتل أولوية لدى القاهرة، وزيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لباريس.
 
ولعل ما أدلى به المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، سفين كوبمانز، لدى لقائه مجدي الخالدي المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس أخيراً، من أن الاتحاد الأوروبي يدعم حل الدولتين، وأن مهمته في العمل مع اللجنة الرباعية الدولية، تتمحور حول تحقيق تهدئة شاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل، للوصول إلى هذا الحل، تدعم هذا الخيار الذي بات محط إجماع الأسرة الدولية.
 
حراك دبلوماسي
 
وفي الأيام الأخيرة، شهدت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، حراكاً دبلوماسياً عربياً ودولياً، وكل هذه الجهود هدفت لخلق مسار دبلوماسي، بما يقود إلى الحل المركزي ممثلاً بحل الدولتين، الذي تتمسك بها الإدارة الأمريكية كذلك، إذ لا ينفك الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن تأكيد أن حل الدولتين هو الوحيد الممكن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، غير أن هذا وطبقاً لمراقبين، يحتاج إلى هدنة طويلة الأمد، للحفاظ على الأجواء الإيجابية، وتحقيق الهدف الأكبر.
 
ووفقاً للكاتب والباحث السياسي، سري القدوة، فإن التطورات الأخيرة، التي أعقبت وقف إطلاق النار، أسهمت في تعزيز وحدة الموقفين العربي والدولي لدعم العملية السياسية وصولاً لحل الدولتين، مشدداً على أن هذا يحتاج لهدنة شاملة وطويلة الأمد، للاستفادة من التحرك الدبلوماسي والمتغيرات الدولية حيال القضية الفلسطينية.
 
ويرى مراقبون، أن ثمة رهاناً في المرحلة الراهنة، على لقاء الفصائل المرتقب في القاهرة الأسبوع المقبل، بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، بمشاركة الكل الفلسطيني، وخلق ديناميكية تعزز الموقف الفلسطيني من الحل السياسي، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، والقوانين الدولية.
 
طباعة Email
#