الكاظمي يتقدم في معركة تقويض نفوذ الميليشيات

أصبحت المواجهة علنية بين رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وميليشيات الحشد، حيث إنه عازم على الحد من هذه الميليشيات التي تعمل بجد على تقويض سلطة الدولة والحفاظ على مكتسباتها بأي ثمن، وقد كسب الجولة الأولى من المعركة برفض طلبات متكررة بإيقاف التحقيقات مع القيادي في «الحشد الشعبي»، قاسم مصلح، الذي اعتقلته السلطات العراقية قبل أسبوع، على الرغم من تلويح قادة بارزين بسحب الثقة من الحكومة العراقية، بإعداد مشروع لإسقاط ولاية الكاظمي. 
 
ويؤكد محللون أن نجاح الخطوة الأولى سيكون بمثابة قطع نصف الطريق نحو تطبيق دولة القانون، لأنه سيكشف للعالم ممارسات الحشد في القتل والفساد المالي بعدما حاول قادة عراقيون متحالفون معهم تبييض وجههم بأنهم يحترمون القانون ووراء نصر العراق على تنظيم داعش.
 
نجاح الكاظمي هذه المرة، باعتقال «مصلح» وقدرته على إبقائه رهن الاعتقال ورفض إحالته إلى لجنة تشكلها قيادة الحشد الشعبي، أي لجنة تطلق سراحه بعد دقائق، جاء ليؤكد أن رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق، لن يتراجع عن خطواته في تفكيك الميليشيات وحلها، حيث باتت خطراً على أمن وسيادة العراق، من خلال محاولتها ضرب القواعد الأمريكية والمقار الدبلوماسية في تحد واضح لسلطة الدولة، وتصفيتها المعارضين لها وحرصها القوي على ضرب العملية الانتخابية.
 
تجفيف
 
رئيس وزراء العراق، الذي كان يعتمد في السابق على طريقة تجفيف مصادر تمويل هذه الجماعات، بدل أن يحاربها اقتنع أن سياسة المهادنة لن تفضي إلى شيء بل زادت الميليشيات إصراراً على التصعيد بخلق أجواء ميليشياوية مع قرب الانتخابات بهدف إيصال موالين للحشد إلى البرلمان، كما أن أن صلاحياته ستبقى منقوصة حتى يجرد هذه الأطراف من سلاحها. لذلك فقد بات من الضروري تنظيف البيت العراقي من براثن الميليشيات قبل بدء أية خطوة لتفعيل المؤسسات التشريعية.
 
وقال الكاظمي قبل 3 أيام إن حكومته امتلكت الإرادة في اتخاذ القرارات، والجرأة في الإصلاح ومكافحة الفساد، على الرغم من قلة الدعم السياسي لها.
 
وتابع، «شهد الأسبوع الماضي أحداثاً تم التعامل معها بحكمة. كان هناك من حاول أن يجرنا إلى المجهول، لكننا انطلقنا من مبدأ الحفاظ على المصلحة العليا للبلاد، والحرص على جميع أبناء شعبنا. ثبتنا منطق الدولة وآليات إنفاذ القانون وفق الأسس الدستورية».
 
تنديد
 
من جهة ثانية، ندد وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب بتهديدات الفصائل المسلحة الأخيرة للمنطقة الخضراء.
 
ودان الوزير البريطاني التهديدات الأخيرة التي شكلتها جماعات مسلحة على المنطقة الخضراء، مؤكداً أن الميليشيات المسلحة في العراق تقوض سيادة القانون ورغبة الشعب العراقي في السلام.
 
طباعة Email