قيس سعيد في بروكسل وفرنسا تجدد حرصها على دعم تونس

تسابق تونس الزمن، لإيجاد حل لأزمتها المالية والاقتصادية المتفاقمة، ولإقناع صندوق النقد الدولي، بمنحها القرض الذي ترغب في الحصول عليه، والذي يصل إلى أربعة مليارات دولار، وهو مبلغ لم يحدث أن طالبت تونس بمثله من المانحين الدوليين منذ استقلالها. 

وبعد الزيارتين اللتين أداهما رئيس الحكومة، هشام المشيشي، خلال الأسبوعين الماضيين، إلى طرابلس والدوحة للحصول على مساعدات، دشن الرئيس قيس سعيد، أمس الخميس، زيارة إلى بروكسل، للمشاركة في أشغال القمّة الثانية تونس – الاتحاد الأوروبي، يلتقي مع رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، فيرنير هوير، للتباحث حول أنشطة البنك بتونس، وتمويله لمشاريع في قطاعات حيويّة، على غرار البنية التحتيّة والتربية والصّحّة. كما سيُشرف رئيس الدولة، على تركيز مجموعة أصدقاء تونس بالبرلمان الأوروبي، التي تضمّ نوّاباً أوروبيين ممثّلين عن مختلف الكتل السياسية.

 

ترسيخ العلاقات

وقالت مؤسسة الرئاسة التونسية، إن «الزيارة تندرج في إطار مزيد ترسيخ العلاقات التاريخية بين تونس والاتحاد الأوروبي، شريكها الاقتصادي الأول، وتعزيز مكتسبات التجربة الديمقراطية في تونس، وتحقيق الإنعاش الاقتصادي، عبر دفع التعاون في عدّة مجالات، خاصة منها خلق مواطن الشغل، والبحث العلمي والتكنولوجي، والاقتصاد الأخضر والطّاقات المتجدّدة».

وقبل مغادرته تونس بقليل، استقبل سعيّد، الوزير الأول الفرنسي، جون كاستكس، الذي كان مرفوقاً بوزير أوروبا والشؤون الخارجية، جون إيف لودريان.

 

البرامج المشتركة

وأكد الرئيس التونسي، خلال اللقاء، على أهمية مزيد تطوير العلاقات بين البلدين، وتنويعها، وتعزيز نسق تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة، خاصة منها تلك المتعلقة بالتشغيل وتأهيل الشباب، والهجرة والتنمية المستدامة والصحة والبحث العلمي والتكنولوجي، مجدداً التأكيد على حرص تونس على تنظيم القمة المقبلة للفرانكوفونية في موعدها المقرر لشهر نوفمبر القادم. 

ومن جانبه، جدّد كاستاكس، حرص بلاده على مواصلة الوقوف إلى جانب تونس، لرفع التحديات التي تواجهها، خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية. كما أكد تمسّك حكومته بتعزيز التعاون الثنائي، والتزامها بمتابعة المشاريع الجارية، وتدعيم الاستثمارات الفرنسية العمومية والخاصة في تونس.

ويتضمن برنامج زيارة الوزير الأول الفرنسي إلى تونس، والتي يختتمها اليوم الجمعة، المشاركة في أشغال الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للتعاون التونسي الفرنسي، التي تلتئم كل سنتين، وتعتبر أحد أهمّ المواعيد الاقتصادية التي تجمع كبار المسؤولين، ووفوداً رفيعة المستوى بين البلدين، وتوقيع اتفاقيات تعاون مشتركة في عدد من المجالات.

إلى ذلك، أكّد رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، وجود محادثات حول تحويل جزء من ديون تونسية بقيمة 831 مليون أورو، لاستثمارات، وأضاف أن زيارة الوزير الأول الفرنسي، تؤكد الطابع الاستثنائي للعلاقات التونسية الفرنسية. وتحمل رسالة مفادها، أنّ فرنسا ما زالت تعتبر تونس شريكاً هاماً في المنطقة.

طباعة Email