احتجاجات منبج توقّفت.. و«قسد» تتوعد بالمحاسبة

توقّفت اليوم مظاهر الاحتجاج في مدينة منبج السورية في ريف حلب الشرقي، بعد موجة عمت المدينة على مدار يومين قتل فيها ستة أشخاص برصاص قوات الأمن الكردية في المدينة ومحيطها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وبدأت الاحتجاجات، وفق المرصد، بتظاهرة الاثنين اعتراضاً على مسألة التجنيد الإلزامي الذي تفرضه الإدارة الذاتية الكردية في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرقي سوريا، وتطورت لاحقاً إلى احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية المتردية في المنطقة في ظل شح المحروقات ومواد البناء.

وأصدر مجلس منبج العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بياناً، أعلن فيه إيقاف حملة التجنيد الإجباري وإطلاق المعتقلين، فيما أكد البيان الذي تلاه المتحدث باسم المجلس العسكري أمام وجهاء من مدينة منبج، أكد فيه «إيقاف مشروع التجنيد ومناقشته في منطقة منبج وريفها مع وجهاء المنطقة، وإطلاق سراح المعتقلين بالأحداث الأخيرة، وتشكيل لجنة محاسبة المتورطين في إطلاق الرصاص على المتظاهرين».

 

جلسة صلح

وفي أول رد فعل على البيان، أصدرت الفعاليات المدنية في منبج، بياناً موجهاً إلى قيادة «قسد» في منبج، أعلنت خلاله إنهاء الاحتجاجات، فيما طالب البيان الإدارة الذاتية بعقد جلسة صلح مع أهالي ضحايا الاحتجاجات وفق شروطهم وطلباتهم، وعلاج الجرحى على نفقة الإدارة الذاتية، وتوفير المحروقات والغاز المنزلي، وتوفير الأسمنت بسعر مقبول، وفصل الفاسدين ممن يعطلون شؤون المواطنين ضمن الإدارة في منبج، وعدم ملاحقة أو اعتقال أو محاسبة أي شخص شارك أو دعم الاحتجاجات.

وحذّر البيان الإدارة الذاتية أنه وفي حال عدم موافقتهم على الشروط آنفة الذكر سيكون يوم الجمعة المقبل يوم «غضب وحساب»، وفق تعبيرهم، فيما تعهدت «قسد» بمحاسبة المفسدين في الإدارة.

وجاءت احتجاجات بمنطقة منبج، على خلفية دعوات من ناشطين رفضاً لعمليات التجنيد الإجباري التي تنفذها «قسد» بحق سكان مناطق سيطرتها شمال وشرق سوريا.

وتفرض قوات سوريا الديمقراطية على مناطق سيطرتها التجنيد الإجباري على الشباب من أجل محاربة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الأهالي يرون بأن خطر «داعش» لم يعد قائماً ما يفرض على «قسد» وقف عمليات التجنيد وسط حالة التردي الاقتصادي في عموم المناطق السورية.

طباعة Email
#