العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان»

    أزمة لبنان.. سباق معلّق على حِبال «الفرصة الأخيرة»

    دخلت مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي «أسبوع الحسم»، أمس، لكشف حقيقة ‏التوجهات والنوايا، فيما ستكون الساعات والأيام القليلة المقبلة مفصلية، في ضوء ما ستخلص إليه المشاورات التي يعتزم برّي إجراءها «وجهاً لوجه»، مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

    فإما أن ينجح في التأسيس ‏لأرضية حكومية مشتركة بينهما، أو أن أرض التأليف ستنهار تحت أقدام الجميع، علماً أن مهلة الأسبوعين التي حددها برّي تنتهي مبدئياً في 11 من الجاري، كفرصة أخيرة لاستيلاد الحكومة الجديدة.

    وفي خضم كثافة التوقعات المتصلة بهذا المسعى، الذي يُفترض أن يكون مفصلياً، وفي ظل الآمال المعلقة على تحريك مبادرة، أو وساطة برّي، علها تنجح في إنهاء الانسداد الذي يحكم الأزمة، لا تزال سحب الغموض والشكوك تحيط بما وُصِف بأنه «أسبوع الفرصة الأخيرة» لاختراق جدار أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، في حين ترددت معلومات مفادها أن برّي سيطلق تحركه الجديد في مسعاه ‏الحاسم لكسْر جدار القطيعة بين عون والحريري.

    وبهذا المعنى، فإن الانتظار هو سيد الموقف، بين من ينتظر تبلور مبادرة برّي، ومن ينتظر أجوبة الحريري على مبادرة برّي. وفي الانتظار، هناك من يراقب تطور مواقف فريق رئيس الجمهورية وفريق الرئيس المكلف، مع تسريبات لسيناريوهات وتعليقات علنية، جعلت الجو العام يميل إلى التشاؤم أكثر منه إلى التفاؤل.

    مفتاح سياسي

    ورغم عدم ظهور مؤشرات تحقيق تقدم فعلي على مسار الحكومة حتى الساعة، فإن ثمة من يتحدث عن فرص ضائعة كثيرة في الفترة الماضية، وأن إحداها قد يكون ماثلاً أمام المسؤولين إذا ما أرادوا حماية البلد من الانهيار خلال الفترة الفاصلة عن اكتمال سيناريو التسويات الإقليمية- الدولية التي سترسم صورة الحلول النهائية.

    ومن هنا كثر الحديث في الصالونات السياسية عن فرصة حكومية هي الأخيرة، إنْ لم يتم اقتناصها فإن البديل منها سيكون شغوراً حتى نهاية العهد (نهاية أكتوبر من العام المقبل). علماً أن الحكومة المتصارَع عليها، إنْ تشكلت، محدد عمرها سلفاً ببضعة أشهر لا أكثر، ومهمتها قد تنحصر فقط في إجراء الانتخابات النيابية المقبلة.

    وهكذا، باتت كل الآمال معلقة على حبال مبادرة رئيس مجلس النواب، والأنفاس محبوسة بانتظار المخاض «المعجل المكرر» الذي يخوضه، فيما لا يزال المعنيون بالجهود المبذولة لتدوير زوايا التأليف يعبرون بخفر عن توقعاتهم لمآلات الأمور وما ستخلص إليه مبادرة بري الحكومية، وذلك في ضوء التجارب التي لا تُعد ولا تُحصى مع الخيبات الداخلية والخارجية إثر إجهاض كل مبادرة إنقاذية.

    وعليه، ارتفع منسوب الكلام عن أن الأسبوع الجاري هو الأسبوع الحكومي بامتياز، في حين يرى متابعون للمساعي الجارية على هذا الخط أنه لا ‏يمكن الجزْم في أي اتجاه من الاتجاهات، لا سلباً ولا إيجاباً، لا تفاؤلاً ولا ‏تشاؤماً، إذ جل ما في الأمر، بحسب قول مصادر معنية لـ«البيان»، أن ثمة فرصة حقيقية لولادة الحكومة ‏خرجت إلى الضوء، على إثر خلط الأوراق الداخلية الذي حصل أخيراً، إلا أن «مفتاح» التأليف يبقى في يد عون والحريري ‏وحدهما، وهذا المفتاح سياسي قبل أن يكون تقنياً.

     

    طباعة Email