زيادة «مقلقة» لسعر الزيت في مصر.. والحكومة توضّح

تشهد الأسواق المصرية، بداية من اليوم، تطبيق الأسعار الجديدة للزيت التمويني، بعد قرار حكومي برفع الأسعار، واستحداث عبوة جديدة بوزنٍ أقل. ورفعت الحكومة المصرية، الأحد، سعر لتر الزيت التمويني بواقع أربعة جنيهات، لتصل إلى 21 جنيهاً (الدولار يعادل 15.6 تقريباً) بدلاً من 17 جنيهاً، مع طرح عبوة جديدة تزن 800 مللي بسعر 17 جنيهاً.

البيان الصادر عن وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر، برر الزيادة بأنها جاءت «حتى يمكن حماية السوق من الممارسات الضارة في حالة وجود اختلاف للأسعار، ونظراً لتحمل الشركة القابضة وتأثرها بزيادة سعر الخام».

وتحدث وزير التموين المصري، الدكتور علي مصيلحي، على هامش اجتماعه مع ممثلي ومصنعي وموردي زيوت الطعام من القطاع الخاص، عن أسباب زيادة السعر، لافتاً إلى أن أغلب احتياجات السوق المصرية من الزيت يتم توريدها من الخارج عبر استيراد المواد الخام، وهي المواد التي شهدت أسعارها ارتفاعاً خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار الزيت في الأسواق المصرية.

وتحدث الوزير عن أن الزيادة جاءت من أجل «ضمان عدم حدوث أي تشوهات سعرية أو القيام بأية ممارسات ضارة بالمستهلك من جانب بعض المتلاعبين».

فجوة بالاستهلاك

وتستورد مصر نحو 97 بالمئة من احتياجاتها من الزيوت. وطبقاً لتقرير أعدته مطلع العام الجاري، رئيس بحوث بقسم بحوث المحاصيل الزيتية في معهد المحاصيل الحقلية الدكتورة سمر منير، فإن ثمة فجوة في استهلاك الزيوت في مصر، على أساس أن القاهرة تستورد 2 مليون طن زيوت، فيما يصل إجمالي الزيوت المنتجة من المحاصيل الزيتية في مصر إلى 15 ألف طن.

ووفق البيانات التي كشف عنها التقرير، فإن مصر تستورد 3.7 ملايين طن بذور زيتية. وتصل إجمالي قيمة الواردات من الزيوت والبذور الزيتية إلى 25.100 مليار جنيه.

ويصل استهلاك المصريين من الزيوت من 65 ألفاً إلى 70 ألف طن شهرياً، طبقاً للبيانات التي أفصح عنها مؤخراً معاون وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث باسم الوزارة، أحمد كمال، والذي لفت إلى أنه لو لم يتم تحريك الأسعار لعزف الموردون عن توريد الزيت التمويني. فيما تحتفظ مصر باحتياطي استيراتيجي من الزيوت يكفي لمدة خمسة أشهر، طبقاً للإحصاءات التي أوردها كمال.

طباعة Email